عن ابن مهدي قال: وحدثني زمعة بن صالح، عن عثمان بن حاضر الأزدي قال: قلت لابن عباس -رضي الله عنهما-: أوصني. قال:"عليك بالاستقامة اتبع ولا تبتدع".
ـــــــــــــــــــــــ
نعم، وهذا الأثر موصول بالإسناد السابق، كما سبق, وهب، عن ابن وضاح، عن الصمادحي، عن ابن وهب قال: حدثني زمعة بن صالح، عن عثمان بن حاضر الأزدي، قال: قلت لابن عباس .. ، والحديث أو الأثر فيه زمعة بن صالح وهو ضعيف عند أهل العلم، ضعفه أهل العلم من جهة غلطه، ولكن الأثر صحيح وله شواهد، إيش حديث بن مسعود الأثر السابق:"اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم"، والأثر وإن كان في سنده زمعة بن صالح الجندي اليماني، ضعفه الإمام أحمد وابن معين وأبو داود وأبو حاتم، قال النسائي ليس بالقوي، وهو كثير الغلط، عن الزهري، فهو ضعيف الحديث، لكن المتن الأثر صحيح يشهد له أثر ابن مسعود السابق.
والحديث دليل على لزوم السنة واتباع الأئمة قال: عليك بالاستقامة، يعني استقم على دين الله واحذر من البدع، ويشهد له قول النبي - لما سأله رجل قال: " أوصني. قال: قل: آمنت بالله ثم استقم " والله -تعالى- أثنى على أهل الاستقامة فقال: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (( (( } [1] .
الاستقامة معناها لزوم الحق، والعمل بالكتاب والسنة، ولهذا فسرها فقال:"اتبع ولا تبتدع"، اتبع، اتبع آثار الصحابة والصالحين والأئمة، فإنهم على الهدي،"ولا تبتدع"، احذر البدع، وهي المحدثات في الدين، وهو دليل لما ترجم له المؤلف من الحض على الالتزام بالسنة واتباع الأئمة، نعم.
(1) - سورة الأحقاف آية: 13.