ـــــــــــــــــــــــ
ليس معنى هذا أن هذه الأربع موجودة في كل شخص، بل معنى أن هذه الأربع موجودة في الأمة لا تزال، الطائفة المنصورة سلمت من هذا، التي على الحق، أهل الحق وأهل الاستقامة، أهل السنة والجماعة سلموا من ذلك، لكن المعنى أن هذه الخصال من أمور الجاهلية هي موجودة في الأمة، لا بد أن تقع ولا بد أن توجد.
والأمر الثاني في التحريم تحريم هذه الخصال، النبي - يخبرنا أن هذه الأربع موجودة في هذه الأمة، هذا الخبر يفيد فائدتين:
الفائدة الأولى: أن هذه الأمور من أمر الجاهلية لا بد أن تقع في هذه الأمة.
والأمر الثاني التحذير منها، كذلك هنا الأثر عن ابن عباس:"لا يأتي على الناس عام إلا أحدثوا فيه بدعة وأماتوا فيه سنة"ليس المراد أن هذا يحدث من كل أحد، لا، المعنى أن يوجد هذا في الأمة، وفيه التحريم من البدع والأمر بلزوم السنة واتباعها، كما ترجم له المؤلف -رحمه الله- نعم.
باب في الإيمان بصفات الله وأسمائه
واعلم أن أهل العلم بالله وما جاءت به أنبياؤه ورسله يرون الجهل بما لم يخبر به -تبارك وتعالى- عن نفسه علما، والعجز عما لم يدعَ إيمانا، وأنهم إنما ينتهون من وصفه بصفاته وأسمائه إلى حيث انتهى في كتابه وعلى لسان نبيه، وقد قال -وهو أصدق القائلين-: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [1] وقال: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [2] وقال: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [3] وقال: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ (( (( (( } [4] وقال: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [5] وقال: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (( (( } [6] وقال: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ (( (( (( (( (( (( (( } [7] وقال: وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ
(1) - سورة القصص آية: 88.
(2) - سورة الأنعام آية: 19.
(3) - سورة آل عمران آية: 28.
(4) - سورة الحجر آية: 29.
(5) - سورة الطور آية: 48.
(6) - سورة طه آية: 39.
(7) - سورة المائدة آية: 64.