الصفحة 167 من 776

وحدثني إسحاق، عن أسلم، عن يونس، عن ابن وهب قال: حدثني الحارث بن نبهان، عن أيوب السختياني، عن أبي أيوب النهدي، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: " كنا في مسير مع النبي - فإذا أهبط الناس كبروا، وإذا علوا كبروا، فقال رسول الله - أيها الناس، أربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصما ولا غائبا ".

ـــــــــــــــــــــــ

نعم، الحديث هذا سنده فيه ضعف، ولكن الحديث قد جاء في الشيخان البخاري ومسلم، الحديث في إسناده ضعف، ضعيف جدا الحديث، لأن في إسناده الحارث بن نبهان الجرمي البصري وهو منكر الحديث، متروك كما قال الإمام أحمد والبخاري وأبو حاتم، قال النسائي: متروك الحديث، قال الذهبي: ضعفوه، هذا بالنسبة للسند، لكن متن الحديث صحيح، الحديث أخرجه الشيخان، أخرجه البخاري في صحيحه، وأخرجه مسلم أيضا في صحيحه، كلاهما عن طريق حماد بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى قال: " كنا مع النبي - في مسير -وفي لفظ البخاري كنا مع النبي - في سفر- فارتفعت أصواتنا بالتكبير، فقال النبي - أيها الناس، أربعوا على أنفسكم -أي ارفقوا على أنفسكم- فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إن الذي تدعونه سميع قريب، أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته " هكذا ورد الحديث في الصحيحين.

والمشروع للمسلم إذا كان في السفر أن يكبر الله إذا علا نشزا، إذا ارتفع يكبر، تعظيما لله وأنه أكبر من كل شيء، وإذا هبط في الوادي يسبح، تنزيها لله عن السفول، إذا هبط يقول: سبحان الله، وإذا ارتفع قال: الله أكبر، الله أكبر تعظيما، وأنه أكبر من كل شيء، وإذا هبط نزه، سبحان الله يعني تنزيها لله عن السفول، فالصحابة امتثلوا أمر النبي - فكانوا إذا ارتفعوا كبروا ولكنهم يرفعون صوتهم بالتكبير، حتى شقوا على أنفسهم، صوت مرتفع، الله أكبر الله أكبر، فالنبي - أرشدهم إلى التخفيف من رفع الصوت لئلا يشق عليهم، فقال:"أربعوا"، يعني ارفقوا على أنفسكم، لا ترفعوه، الله -تعالى- يسمعكم، ليس غائبا بل هو حاضر، فقال: " أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، -في لفظ البخاري- إن الذي تدعون سميع قريب، أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت