وحدثني إسحاق، عن أحمد، عن ابن وضاح، عن ابن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: " كان رسول الله - يوما بارزا للناس، فأتى رجل فقال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ ثم ذكر الحديث وفيه قال: يا رسول الله، ما الإحسان، قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإنك إلا تراه فإنه يراك ".
ـــــــــــــــــــــــ
نعم الحديث متنه أخرجه الشيخان صحيح، ولكن الإسناد ضعيف، إسناد الحديث ضعيف، لأن في سنده إسحاق بن إبراهيم التجيبي فيه ضعف، وكذلك فيه محمد بن وضاح اليشكري صدوق كثير الخطأ ومصحف، لكنه يعتبر به، ولكن الحديث أخرجه الشيخان، الإمام البخاري في صحيحه والإمام مسلم في صحيحه، من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن ابي حيان التيمي، في حديث جبرائيل الطويل، في سؤالات جبرائيل للنبي - رواه الإمام مسلم في صحيحه مطولا من حديث عمر بن الخطاب، ورواه الإمام البخاري مختصرا من حديث أبي هريرة، وفيه: " أن جبرائيل سأل النبي - عن الإسلام، فبين له الأركان الخمسة فقال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم سأل عن الإيمان " بين له الأركان الستة، فقال " الإيمان: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، ثم سأل عن الإحسان، فقال: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك "، الإحسان هو عبادة الله على المراقبة، ولها مرتبتان:
المرتبة الأولى: أن تعبد الله كأنك تراه، يعني تعبد الله على مشاهدة، تراقب الله.
المرتبة الثانية: إن لم تكن تراه تعبد الله على أنه يراك، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
والحديث هنا بهذا السند غير سند الشيخين قال: " أن تعبد الله كأنك تراه " هذه هي المرتبة الأولى، " فإنك إلا تراه فإنه يراك " يعني مرتبتان: المرتبة الأولى أن تعبد الله أنت على المشاهدة، كأنك تشاهد الله، كأنك ترى الله، هذه هي المرتبة الأولى.
المرتبة الثانية من الإحسان: إن ضعفت عن هذه المرتبة فلتعبد الله على أنه يراك.