الصفحة 174 من 776

ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة ومحمد بن بشر، قالا: حدثنا عبيد الله -القاعدة: أن لفظ الجلالة إذا سبقه ضم أو فتح يفخم"عبيد الله"إذا سبقه كسرة يرقق، مررت بعبيد الله، إذا سبق لفظ الجلالة ضمة أو فتحة يفخم"عبيد الله"وإذا سبقه كسرة يرقق آمنت بالله وبرسوله، سبقها كسرة ترقق، وإذا سبقها فتحة وضمة تفخم عبيد الله، نعم- حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - ذكر المسيح بين ظهراني الناس، فقال: " إن الله ليس بأعور، وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية ".

ـــــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا الحديث موصول بالسند السابق، قال: حدثنا إسحاق، عن أحمد، بن وضاح، عن ابن أبي شيبة، وسبق في الإسناد السابق أن في سنده إسحاق بن إبراهيم التجيبي وفيه ضعف، وكذلك محمد بن وضاح اليشكري، ولكن ضعفه محتمل، ولكن متن ثابت، الحديث رواه الشيخان، البخاري ومسلم في صحيحيهما، رواه البخاري في صحيحه من طريق موسى بن إسماعيل، عن جويرية، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه من طريق ابن أبي شيبة كذلك بنحوه، والحديث ثابت.

وفيه أن النبي - قال: " إن الله ليس بأعور، وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية " والحديث فه إثبات العينين لله -تعالى- استدل به أهل السنة والجماعة على إثبات العينين لله، وأن لله - عز وجل - عينين سليمتين، الدجال له عين واحدة سليمة والأخرى عوراء، وجاء أيضا في الحديث حتى العين الأخرى فيها خلل، لكنها في الظاهر ليست ناتئة، فيه عورة ناتئة، والثانية ليست ناتئة، ولكنها أيضا فيها خلل، فالحديث يقول الرسول - " إن الله ليس بأعور، وإن المسح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية " فقوله: " ليس بأعور " استدل به أهل السنة على أن لله عينين، لأن الأعور هو الذي له عين واحدة، والله ليس بأعور فله عينان.

وأما قوله -تعالى-: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [1] ليس فيه إثبات أن لله عيون، لأن المراد التعظيم، لأنه جمع العيون وأضافها إلى ضمير الجمع،"بأعيننا"، كقوله -تعالى-: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ

(1) - سورة الطور آية: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت