الصفحة 233 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

الأمر الأول: الشبهة التي نشأت من الكلام المجمل للإمام أحمد.

والأمر الثاني: الحسد فتولد من ذلك فتنة هجر من أجلها الإمام البخاري، وإلا فإن الإمام البخاري لا يخالف الإمام أحمد، لكن الإمام أحمد - رحمه الله - أجمل وسد الذريعة من الجانبين منعا للبدع، والإمام البخاري فصل وميز بين ما يقوم به العبد وما يقوم به الرب، فقال ما يقوم به العبد مخلوق، العبد مخلوق بأفعاله، وما يقوم به الرب فهو كلام غير مخلوق فهما متفقان ولا يختلفان.

ولكن هذه الفتنة التي نشأت في صفوف بعض المحدثين سببها هذا هذان الأمران، وهو الشبهة التي نشأت من الكلام المجمل للإمام أحمد، والأمر الثاني: الحسد للإمام البخاري - رحمه الله - حيث نشر الله صيته، ورفع قدره فحسده بعض الناس وساعدهم على ذلك الشبهة التي نشأت من القول المجمل فحصلت بذلك فتنة في بعض صفوف المحدثين، وهجروا من أجلها الإمام البخاري، ورموه بالبدعة، وهو إمام من أهل السنة والجماعة وهو يوافق الإمام أحمد ولا يخالفه فلا مخالفة بين أئمة أهل السنة نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت