الصفحة 77 من 776

ابن مهدي، قال: حدثني مبارك بن فضالة، عن الحسن بن أبي الحسن، أنه قال: قال رسول الله - " عمل قليل في سنة، خير من عمل كثير في بدعة ".

ـــــــــــــــــــــــ

هذا أيضا مرسل الحسن، مرسل، ومراسيل الحسن ضعيفة، فهو مرسل الضعيف، يقول ابن مهدي: يعني موصولا بالسند السابق، فيه محمد بن وضاع، وهو متكلم فيه، وفيه أيضا: مبارك بن فضالة، وهو صدوق، كثير التدليس، ثم هو مرسل من مراسيل الحسن، ومراسيل الحسن ضعيفة، فهو ضعيف، ضعيف، لضعف عبد الله بن محمد بن وضاح، ولضعف مبارك بن فضالة، ولضعف مراسيل الحسن، فهو مرسل ضعيف، وهو مرسل، لأن الحسن ما أدرك النبي -.

ولكن معنى هذا المرسل صحيح، المعنى صحيح، المرسل ضعيف في سنده -كما سمعتم- محمد بن وضاح ضعيف، مبارك بن فضالة ضعيف، ومرسل الحسن ضعيف، لكن المعنى صحيح، " عمل قليل في سنة، خير من عمل كثير في بدعة " كون الإنسان يعمل عملا قليلا، ويصيب السنة، أحسن من كونه يعمل عملا كبيرا في بدعة، مثال ذلك: رجل يصلي صلاة الضحى ركعتين، ويسلم، ورجل يصلي الضحى، صلاة التسابيح، يطول، يسبح في الركعة الأولى 15 تسبيحة، وفي الركوع 15، وفي السجود 15 على ما جاء، والصواب أن صلاة التسابيح لم تثبت، ضعيفة، وعلى هذا تكون بدعة، لأن صلاة النبي - في ليله ونهاره محفوظة، صلاة التسابيح التي وردت أنه يسبح وهو قائم 15 تسبيحة، أو 20 تسبيحة، فإذا ركع، سبح مثل ذلك، وإذا رفع، سبح مثل ذلك، وإذا سجد، سبح مثل، ذلك أحاديث صلاة التسابيح ضعيفة، حتى ولو صح السند، لو صح السند، هي ضعيفة لشذوذها، شاذة مخالفة للحديث الصحيح، فالشخص الذي يصلي صلاة التسابيح، ويتعب نفسه، هذا عمل كثير، ولكن فيه بدعة، والشخص الذي يصلي ركعتين للضحى، هذا مصيب للسنة، " عمل قليل في سنة، خير من عمل كثير في بدعة " وهذا فيه الحض على لزوم السنة، واتباعها يفيد ما ترجم له المؤلف من الحض على لزوم السنة، واتباعها. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت