فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 71

والتوبة والاستعاذة والهجرة والصبر عن المعصية وعلى الطاعة وعلى البلاء ، وغير ذلك فكيف تكون هذه العبوديات بدون سُنَّة اللهِ عَزَّ وجل في المواجهة بين الحق والباطل الحق بقيادة الرسل والباطل بقيادة إبليس وأعْوانِه من شياطين الجن والأنس ؟!

قَالَ تعالى ( قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ) الأعراف . فخلق إبليس هو السبب الرئيسي الذي قدرة الله تعالى ، لاستخراج مثل هذه العبوديات ، فأين حكمتكم أيها الظَّلَمة الجَهَلَة من حِكْمة الله عز وجل ؟ وحكمتكم هذه ( إن كان لكم حِكْمة ) إنما هي مخلوقَةٌ مَفْعُولَةٌ لله ، ولا تعدل مثقَالَ ذرة في حِكْمة الله عز وجل المخلوقة في السماوات والأرض ، فكيف تجرأتم بالاعتراض على الحكيم الذي له الحكمة وصفًا وملكًا، وقد تبين لجميع العقلاء إن هذه الحِكْمة المخلوقة الموزَّعَة في أجزاء الكَوْن لا تدخل تحت إحصاءه بحال ، والاكتشافات المستمرة والمعارف الحديثة تؤكد ذلك لكل من له مسكه من عقل .

4)من أسمائه تعالى: الغَفَّار التَوَّاب العفوّ الحليم ( الصبور ) ، وظهور هذه الأسماء مستلزم للذنوب والمعاصي ، ولا يكون ذلك بدون عدو الله إبليس وجنوده ، فَلِمَنْ يَغْفِر اللهْ !! ، وعلى من يتوب ويحلم ويصبر ويعفو إذا إنعدمت الذنوب من الجن والأنس ؟ روى مسلم من حديث هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ"وهذا أصل ينبغي أن يعرفه الصغير قبل الكبير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت