فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 71

5)أيضًا من أسمائه تعالى: القهار المعز المذل ، الضآر النافع ، الخافض الرافع ، النصير العدل ، عزيز ذو انتقام . ومن صفاته أن بطشه شديد ، وأنه لا يعذب عذابه أحد ، ولا يُوثق وثاقه أحد . فَبِمَنْ وفِيمَنْ يكون ذلك إلا بأعدائِه وأعداءِ رِسلهِ !! ، ولا يكون ذلك في حكمةِ الله إلا بخلق عَدُوِّ الله إبليس وما يترتب عليه من شرور تتضاءل أمام تلك المصالح .

6)ومن أثار قدرته وحكمته خلق المتقابلات من الخير والشر ، والقوة والضعف ، وجعل الظلمات والنور ، وخلق جبريل عليه السلام والملائكة وإبليس والشياطين ، والسلامة العافية ، والجن والإنس والصحة والمرض ، والذكر والأنثى وأصحاب النار وأصحاب الجنة وغير ذلك كثير .

7)أما عن إيلام الأطفال بغير ذنب ، وكذلك الحيوانات في الأمراض والحوادث والافتراس والذبح وغير ذلك ، فمثل هذه المعارضات لم تكن لتخطر ببال هؤلاء إلا لكثرة ما يرون من النعم والعافية وأنها هي الأصل ، فطمعوا أن تكون جنة بلا غُصَّة .

وسأجعل إجابتي في نقاط مركزة خشية الإطالة التي لا يتحملها هذا الموضع:-

(أ) أما رحمتكم وشفقتكم المزعومة ، فإن كانت حقيقة ( وما هي إلا نتيجة للظلم والجهل ) فإنما خلقها وجعلها في قلوبكم الخالق سبحانه ولقد علمتم أنها لا نسبة لها في جزء الرحمة الذي أنزله الله إلى الأرض تتراحم به الخلائق وهو جزء من مائة جزء في الرحمة المخلوقة ، فكيف برحمة الله وصفًا ؟! فعلى من تَعْتَرِضُون !!قَالَ تعالى (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ) يس .

(ب) ما قيل في الرحمة يقال أيضًا في الحِكْمة كما تقدم ، فلا وجه للمُعَارضةِ بمثل هذه الأسئلة إلاَّ أن يكون كفرا بواحًا أو يكون استفسارًا عن وُجُوهِ الحكمة ، وعلى ذلك نُجيب بهذه الإجابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت