فهرس الكتاب
هي صِفةُ ما علق بالإصبع منه وإلا فالأمر أجل وأعظم وأوسع من أن تحيط عقول البشر بأدنى جزء منه ، وماذا عسى أن يصف به الناظر إلى قرص الشمس من ضوئها وقدرها وحسنها وعجائب صنع الله فيها ، ولكن قد رضى الله من عباده بالثناء عليه وذكر آلائه وأسمائه وصفاته وحكمته وجلاله ، مع انه لا يحصى ثناء عليه أبدًا ، بل هو كما أثنى على نفسه ، فلا يبلغ مخلوق ثَنَاءً عليه تبارك وتعالى ولا وصفَ كتابِه ودينه بما ينبغي له ، بل لا يبلغ أحدٌ من الأمَّةِ ثناء على رسوله كما هو أهل أن يثني عليه بل هو فوق ما يثنون به عليه ومع هذا أن الله تعالى يُحِبُّ أن يحمد ويثني عليه وعلى كتابه ودينه ورسوله ، فهذه مقدمةُ اعتذار بين يدي القصور والتَّقصير من راكب هذا البحر الأعظم والله عليم بمقاصد العباد ونياتهم ، وهو أولى بالعذر والتجاوز ) أ . هـ 341 مفتاح دار السعادة في أواخر الجزء الأول .
ولقد اخترت جزئِيَّةً من بيان ابن القيم لمحاسن الشريعة عن تحية الإسلام المباركة، وذلك من كتاب بدائع الفوائد صـ 178 / 2 قَال:
ما الحكمةُ في اقْتران الرَّحمة والبركةِ بالسَّلام (فالجواب عنه ) أن يقال لما كان الإنسان لا سبيل له إلى انتفاعه بالحياة إلاَّ بثلاثة أشياء . أحدهما سلامته من الشر ومن كل ما يضاد حياته ومَعيشَتَه .