فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 72

آفة الآفات ، وأصل البليَّات ، هي ظن السَّوْء بالله سبحانه وتعالي وهو ظن غير الحق لأنه ظن غير ما يليق بأسمائه الحسنى وصفاته العليا ، فما كفر كافر ولا أشرك مُشْرِك ولا ابْتَدع مُبْدَع بِدْعَة في العقائد ( كالقدرية والجبرية والخوارج والمرجئة وغيرها ) إلا وأصل ذلك ظَنُّ السَّوْء . قال تعالي ( وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا ) وقال ( وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ ) فصلت 22 ـ 23 . وقال للمخلَّفين من الأعراب ( بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا ) الفتح 12 وقال عن أهل الشك والرَّيْب من الذين نافقوا ومن ضُعَفَاء الإيمان ـ لما ظهر المشركون في غزوة أحد ـ حيث ظنوا أنها الفَيْصَلة وأنَّ الإِسْلاَم قَدْ باد وأهله ، فأساءوا الظن بربهم وبِنَبيِّه وبدينه ، وكذبوا بقدر الله ، وسفَّهُوا رأى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورأىَ أصحابه ، وزكَّوْا أنفسهم .. إلي آخر ما جاءت به الآية في قوله ( ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ … الآية ) آل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت