الصفحة 100 من 590

الذي يخرج في آخر الزمان يدعي الصلاح، وأنه رجل صالح أولا، ثم يدعي النبوة، ويدعي أنه نبي، ثم يدعي الربوبية، ويقول: أنا ربكم -والعياذ بالله-، ويفتن كثير من الناس، يفتتنون به، وبعض الناس يعلم كذبه، لكن يفتن والعياذ بالله.

ولهذا جاء في صحيح مسلم، ثبت في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " ما بعد خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أو خلق أعظم فتنة من الدجال " أو كما قال -عليه الصلاة والسلام-؛ ولهذا شرع الله لنا في كل صلاة في آخر التشهد أن نستعيذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال.

فهذه الفتن التي تكون في آخر الزمان، وعند اشتداد الفتن ينبغي للإنسان أن يحذر من أسبابها " يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا " وفي اللفظ الآخر: " يبيع دينه بعرض من الدنيا " -نسأل الله السلامة والعافية-.

ومن ذلك: فتنة الشبهات، الشبهات التي تحصل للجهمية والمعتزلة والأشاعرة، ضلالهم بالشبهات -والعياذ بالله-، اشتبه عليهم الأمر فانحرفوا، فخالفوا النصوص، وخالفوا أهل السنة والجماعة، وخالفوا الصحابة والتابعين، فالواجب على المسلم وعلى طالب العلم أن يحذر من الفتن وأسبابها. نعم.

حديث اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر

وقال - صلى الله عليه وسلم - " اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ".

رواه الترمذي وحسنه، وأخرجه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، ونقل ابن كثير في النهاية تصحيح ابن حبان له، وصححه الألباني في تخريج الطحاوية، ورمز السيوطي لصحته في الجامع الصغير كما في فيض القدير، وأخرجه ابن عساكر كما في الدر المنثور للسيوطي، ورواه الطبراني بزيادة: " فإنهما حبل الله المدود فمن تمسك بهما " الحديث، وقال الهيثمي: وفيهم من لم أعرفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت