الصفحة 99 من 590

فهي صفات لخلقه، إضافة المخلوق إلى خالقه للتشريف، وكذلك المعتزلة أنكروا الصفات وأثبتوا الأسماء، والأشاعرة أثبتوا سبع صفات ومنها الكلام، لكن ما أثبتوا الكلام على وجهه، قالوا: الكلام معنى قائم بالنفس، ليس بحرف ولا صوت.

هذا فيه الرد عليهم؛ فالله تعالى كلم والد جابر -عبد الله بن حرام- كفاحا من دون واسطة بحرف وصوت، ففيه رد على الأشاعرة الذين يقولون: إن الكلام لا يُسمع وليس بحرف ولا صوت. هذا من أبطل الباطل، وفي هذا التحذير من أهل البدع الذين ينكرون ما دلت عليه هذه النصوص، هذا مقصود المؤلف، مقصود المؤلف أن يحذر من أهل البدع من الأشاعرة والمعتزلة والجهمية، الذين أنكروا كلام الله - عز وجل -. نعم.

حديث يكون من بعدي فتنة يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا

وقال - صلى الله عليه وسلم - " يكون من بعدي فتنة يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا إلا من أحياه الله بالعلم ".

رواه ابن ماجه عن أبي أمامة مرفوعا، ورواه ابن حبان في صحيحه، ورواه ابن بطة في الكبرى من عدة طرق عن سعد بن أبي وقاص.

النسخة التي معي عن سعيد بن قيس، نعم. وابن مسعود، وأبي أمامة، والضحاك بن قيس، والمقداد بن الأسود، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ورواه الآجري أيضا في الشريعة مرفوعا، من طريق أبي هريرة، وأبي أمامة، ومعقل بن يسار، وأبي موسى، وأنس، وأبي مزيد الأنصاري، وأصل الحديث في صحيح مسلم بدون زيادة: " إلا من أحياه الله بالعلم ".

نعم، والحديث ثابت، وهو في صحيح مسلم -كما قال المحشي- بدون الجملة الأخيرة: " ستكون من بعدي فتنة يصبح فيها الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا " وفي بعضها: " يبيع دينه بعرض من الدنيا " ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وفيه التحذير من الفتن، والبعد عن أسبابها ومواقعها، وأن الإنسان قد يفتن في دينه -والعياذ بالله-، فتن الحروب، وفتن الشهوات، وفتن الشبهات، ومن أعظمها فتنة المسيح الدجال في آخر الزمان، الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت