الصفحة 103 من 590

رواه الترمذي وقال:"حديث حسن صحيح". وابن ماجة، ورواه بن وضاح في"البدع والنهي عنها"بسند صحيح، ورواه الشهاب القضاعي في مسنده، وقال الهيثمي في"المجمع": رواه الطبراني في الأوسط، والبزار بطرق فيها ضعف، ورواه عبد الرزاق في مصنفه، وابن المبارك في الزهد.

نعم، المؤلف - -رحمه الله- - ذكر أنه رواه الترمذي، ورواه الشهاب، وابن ماجة وعبد الرزاق. لكن فات على المُحَشِّي أنه أخرجه الشيخان -البخاري ومسلم-. هذا الحديث فات على المحقق، الحديث أخرجه الشيخان -البخاري ومسلم-.

وَلَفْظُ البُخَارِي: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ؛ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا " قَالَ الْفِرَبْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ نَحْوَهُ". وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِم."

هذا فات على المحقق، مع أن الصحيحيْن واضحان، ينبغي أن يرجع إلى الصحيحين في المقدمة، ولكن الكمال لله. فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إن الله لا ينزع العلم انتزاعا من صدور الرجال، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء " هذا فيه الحث على التعلم، وأخذ العلم من أفواه العلماء قبل قبضهم: قبل موتهم.

وفيه أن قبض العلم، بقبض العلماء، ولو كانت الكتب بين أيديهم. القرآن بين أيديهم والسنة، ولكن العلماء هم الذين يبينون للناس، ويوضحون معاني الكتاب العزيز، ومعاني السنة، ويجمعون بين النصوص، ويؤولونها على تأويلها.

بخلاف أهل البدع، فإن أهل البدع يضربون النصوص بعضها ببعض، ويؤولونها على غير تأويلها، فيضلون ويضلون، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وهذا فيه الحث على طلب العلم، والعناية بطلب العلم، وأخذ العلم من أفواه العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت