فهرس الكتاب
نعم، وهذا الحديث ثابت في الصحيح " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال " وفي لفظ " نهى عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعٍ وهات ".
والنهي فيه للتحريم."نهى النبي عن وقيل وقال"، ومن ذلك ما يفعله أهل البدع، قيل كذا وقال كذا، فالذي يكثر من قيل وقال -قيل كذا وقال كذا- لا بد أن يقع في الكذب. وكذلك أهل البدع، الذين ينقلون عن غيرهم من أهل البدع، قالوا كذا وقيل كذا. لا بد أن يقعوا في المحظور.
وكذلك إضاعة المال في غير وجه شرعي. كثرة السؤال يشمل: سؤال المال بغير حق، وكذلك سؤال العلم إذا كان على وجه التعنت، وعدم الاسترشاد، أو على وجه الرياء -أن يكون الإنسان يرائي بسؤاله- أو على وجه الإعنات، وإعجاز المسئول. أما إذا كان على وجه الاسترشاد والاستفهام، فهذا مأمور به. قال الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) } [1] .
في الحديث الآخر"نهى عن عقوق الأمهات"؛ لأن هذا من الكبائر."ومنع وهات"منع يعني: منع الواجب، وهات، يأخذ ما لا يستحق، ما لا يحل له، يمنع الواجب ويأخذ ما لا يستحق. " نهى عن عقوق الأمهات، ومنع وهات، وقيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال " نعم.
حديث"كان - صلى الله عليه وسلم - يكره كثرة المسائل"
" وكان - صلى الله عليه وسلم - يكره كثرة المسائل " " ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن الغلوطات " وقيل: هي شداد المسائل وصعابها.
رواه أحمد عن معاوية، وإسناده جيد، ورواه أبو داود، كما في الفتح الرباني، ورواه الآجُرِّيّ بدون سند في الشريعة.
(1) - سورة النحل آية: 43.