فهرس الكتاب
والكبيرة -كما سبق- أصح ما قيل فيها: أن الكبيرة: ما ترتب عليه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة. كاللعن، وُعِدَ باللعن أو بالنار أو بالغضب، هذا يدل على أنه كبيرة.
" لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا " قيل: المراد التوبة، لا تقبل توبته. وقيل: المراد بالصرف الفريضة، والعدل النافلة. " لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا " قيل: المراد بالعدل الفداء، قال تعالى: {وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [1] يعني: لا يفتدي من عذاب الله بشيء.
فقالوا للحسن: ما الحدث؟ الحسن البصري سُئِل: ما الحدث؟ قال: أصحاب الفتن كلهم محدثون. البدع والأهواء، يعني: أهل البدع والأهواء كلهم محدثون. فالمراد بالحدث: البدع والمعاصي، والبدع أعظم وأشد. فيه التحريم من البدع، وإيواء أهل البدع. والجهمية مبتدعة أهل بدع، والرافضة مبتدعة، والمعتزلة والخوارج والمرجئة، كل هؤلاء مبتدعة. نعم.
حديث كلاب النار أهل البدع
وقال - صلى الله عليه وسلم: " كلاب النار أهل البدع ".
رواه أحمد، والدارقطني في الأفراد، كما في كنز العمال، واللالكائي، والآجُرِّيّ من حديث أبي أمامة مرفوعا، ورواه ابن ماجة من حديث عبد الله بن أبي أوفى، وفي سنده الأزهر بن صالح، ورواه ابن ماجة بسند ضعيف في سننه، باب ذكر الخوارج.
وذكره الذهبي في الواهيات وقال: تفرد به إسماعيل بن أبان، رُمي بالكذب. ورواه ابن الجوزي في تلبيس إبليس بلفظ: " الخوارج كلاب أهل النار " وقال محقق الكتاب: إن الأعمش لم يسمع بها من ابن أبي أوفى، ورواه أبو طاهر السِّلَفي من حديث أبي أمامة بلفظ المصنف.
(1) - سورة الأنعام آية: 70.