الصفحة 119 من 590

ذكره مسلم في مقدمته، وأبو غالب صدوق يخطئ، وباقي السند ثقات، ورواه المصنف في الكبرى، واللالكائي، والهروي.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على -عبد الله ورسوله- نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد.

فهذا الحديث لا بأس بسنده. رواه الترمذي بسند لا بأس به، ورواه الإمام مسلم في مقدمته، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: " ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه، إلا أوتوا الجدل، ثم قرأ الآية الكريمة: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) } [1] ".

وفيه التحذير من الجدال، وهذا الجدل اتصف به أهل البدع، من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة والمرجئة والرافضة وغيرهم، كلهم أوتوا الجدل -نسأل الله السلامة والعافية- تجدهم يجادلون في النصوص، ويؤولونها ويحرفونها، ويجادلون أهل الحق.

ففيه التحذير من الجدل، في هذا الحديث تحذير من الجدل " ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه، إلا أتوا الجدل " وهو يدل على: أن من أوتي الجدل، وأعرض عن النصوص، فإنه ضال -نسأل الله السلامة والعافية-. فالواجب الحذر من الجدل، والعمل بالكتاب والسنة، وترك المراء والجدال. نعم.

حديث المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر خمسين شهيدا

وقال - صلى الله عليه وسلم: " المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر خمسين شهيدا ".

رواه الطبراني في الأوسط، وأبو نعيم في الحلية، وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وكذا في تخريجه للمشكاة.

(1) - سورة الزخرف آية: 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت