فهرس الكتاب
فدل على أن تكفير الصحابة وتفسيقهم كفر وردة من جهتين: من جهة أنه مكذب لله؛ لأن الله زكاهم وعدلهم، ومن جهة أنه طعن في القرآن والسنة؛ لأن الذي نقله وحمله هم الصحابة، ولا يوثَق بدين حمله كفار أو فساق.
وكذلك أيضا من قال: إن القرآن طار ثلثيه، ولم يبق إلا الثلث. أيضا هذا كفر، نوع ثالث من الكفر؛ لأنه مكذب لله في قوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } [1] .
فمن قال: إن القرآن غير محفوظ، وأنه طار ثلثيه ولم يبق إلا الثلث، وأنه يوجد مصحف لفاطمة يعادل المصحف الذي بين أيديكم ثلاث مرات -هذا كفر وردة؛ لأنه مكذب لله في قوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } [2] وكذلك من عبد آل البيت، ودعاهم من دون الله، واستغاث بهم، فهذا كفر وردة. نعم.
حديث لا تسبوا أصحابي
وقال - صلى الله عليه وسلم: " لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مُد أحدهم ولا نصيفه ".
رواه البخاري، ومسلم، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، ورواه أحمد في فضائل الصحابة، ورواه ابن حبان في صحيحه، وأبو داود.
(1) - سورة الحجر آية: 9.
(2) - سورة الحجر آية: 9.