فهرس الكتاب
نعم. وهذا لا شك أن معناه صحيح، قال عمر --رضي الله عنه--: القرآن كلام الله - عز وجل - فلا تحرفوه إلى غيره، حتى ولو لم يصح، فإن معناه صحيح، ولا شك أن القرآن كلام الله، وهذا بإجماع أهل السنة والجماعة، أن القرآن كلام الله، ودلت على ذلك نصوص من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - قال الله -تعالى-: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [1] .
فالقرآن كلام الله - عز وجل - فلا يجوز لأحد أن يحرفه إلى غيره، وهذا فيه التحذير من أهل البدع؛ لأنهم هم الذين حرفوا القرآن وأولوه على غير تأويله، فالواجب البعد عن أهل البدع، والحذر من أهوائهم وتحريفهم وضلالهم، والواجب لزوم السنة، والعمل بما جاء في الكتاب والسنة، والعض على السنة، ومعتقد أهل السنة في النوازل. نعم.
حديث إن الله - عز وجل - لم يأمر عباده إلا بما ينفعهم
وقال عمر -رضي الله تعالى عنه-: إن الله - عز وجل - لم يأمر عباده إلا بما ينفعهم، ولم ينههم إلا عما يضرهم. .
وهذا المعنى صحيح لا شك في هذا، الله تعالى حكيم في تشريعه، وهو خلق الخلق لحكمة عظيمة؛ ليعبدوه ويوحدوه وليعرفوه بأسمائه وصفاته، ولم يأمرهم سبحانه إلا بما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ولم ينههم إلا عن شيء يضرهم في دينهم ودنياهم، وإذا كان كذلك، وجب العمل بكتاب الله وسنة رسوله، ووجب الحذر من البدع والمحدثات في الدين. نعم.
حديث الباطل فيما وافق النفس
وقال عثمان -رضي الله تعالى عنه-: الباطل فيما وافق النفس، وإن رأيت أن لله - عز وجل - فيه طاعة.
(1) - سورة التوبة آية: 6.