فهرس الكتاب
وهذا دليل على أنه يجب على المسلم أن يمتثل أوامر الله، وأن يجتنب نواهيه، وأن يعمل بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن يحذر مما خالف النصوص.
وفي هذا تحذير لأهل البدع الذين يتجاوزون كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ ولهذا قال ابن مسعود: عليك أن تلزم كتاب الله وأن تمتثل الأوامر، وتجتنب النواهي، وأن ترعي سمعك للأوامر والنواهي، فإذا سمعت الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} [1] فأرع لها سمعك، وأصغ لها سمعك، وتأمل وتدبر، ثم امتثل للأوامر، واجتنب النواهي، ولا تتجاوز هذا إلى ما يحيي فيك الشكوك والشبه فهي رد لأهل البدع وأهل الشبه الذين تجاوزوا النصوص، والأوامر والنواهي إلى الشبه والشكوك، فأورثتهم اعتناق البدع وإحداث في الدين ما ليس منه. نعم.
حديث القرآن كلام الله - عز وجل - فمن قال فيه شيئا فإنما يتقوله على الله
وقال ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه-: القرآن كلام الله - عز وجل - فمن قال فيه شيئا، فإنما يتقوله على الله - عز وجل -. .
نعم. القرآن كلام الله - عز وجل - وهذا واضح من النصوص، كما قال الله - عز وجل - {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [2] فالقرآن كلام الله بإجماع الصحابة والتابعين والأئمة والعلماء، فمن قال فيه شيئا، فإنما يتقوله على الله - عز وجل - من قال في القرآن غير ذلك، كما قال بعض أهل البدع: القرآن مخلوق.
فهذا كفر؛ ولهذا قال كثير من الأئمة: من قال: كلام الله مخلوق، أو من قال: القرآن مخلوق، فهو كافر. على وجه العموم، من قال القرآن مخلوق، فهو كافر.
(1) - سورة البقرة آية: 104.
(2) - سورة التوبة آية: 6.