فهرس الكتاب
كما قال بذلك الأئمة: الإمام أحمد، والبخاري، وجماعة، قالوا: من قال: القرآن كلام الله، من قال: القرآن مخلوق، فهو كافر.
أما الشخص المعين فلا يكفر، حتى تقوم عليه الحجة، بأن توجد الشروط وتنتفي الموانع، الشخص فلان بن فلان قال: القرآن مخلوق، أو تكلم بكلام موهم، فإنه لا يكفر حتى تقوم عليه الحجة، إذ يقال: المقالة الكفرية، والشخص لا يكفر إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، إذا كان من أهل القبلة.
مسلم تكلم بكلام موهم أو بكلام ظاهره الكفر، فإنه لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة، بأن توجد الشروط وتنتفي الموانع، أما المقالة فإنها تعطى ما تستحق، فيقال: هذه المقالة كفرية، وهذا القول كفري، أو هذا القول يخالف كلام الله، ويخالف سنة رسول الله، أو يخالف ما أمر الله به، أو يخالف ما نهى الله عنه، أو يخالف ما أخبر الله به، المقالة تعطى ما تستحقها.
ويقال: هذه المقالة كفرية، ومن قال هذه المقالة فهو كافر على وجه العموم، من قال: القرآن مخلوق فهو كافر، وهذه الكلمة، جملة: القرآن مخلوق، كفر، أما فلان بن فلان الذي قال هذه المقالة لا نكفره بعينه حتى تقام عليه الحجة، بأن توجد الشروط وتنتفي الموانع، هذا هو الصواب في هذه المسألة، كما حقق ذلك الأئمة والعلماء، كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وغيره من أهل العلم. نعم.
حديث من ترك السنة كفر
وقال ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما-: من ترك السنة كفر.
رواه عبد بن حميد في مسنده بتمامه ولفظه:"صلاة السفر ركعتان، من خالف السنة كفر"، وابن عبد البر في جامع بيان العلم.
نعم. وهذا فيه تشديد على من خالف السنة فابن عمر -رضي الله عنه-ما قال: صلاة السفر ركعتان، لما سئل عن صلاة السفر، قال: صلاة الحضر أربع ركعات، وصلاة السفر ركعتان، من ترك السنة كفر.
فهذا من باب التشديد والتغليظ على من خالف السنة، وليس المراد أنه يكفر كفرا يخرج من الملة، بل هذا يكون كفرا عمليا، إلا إذا كان الشيء الذي عمله شركا في العبادة، و نقضا من نواقض الإسلام، ولكن