الصفحة 151 من 590

الهوى .. الأهواء: أن يبتدع الإنسان في شيء في دين الله، أو أن يفعل المعاصي بهواه وشهوته؛ ولهذا قال الله تعالى لنبيه داود -عليه الصلاة والسلام-: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيد بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) } [1] .

فالهوى شر، الأهواء البدع والمعاصي هوى، وسميت هوى؛ لأنها توافق رغبة الإنسان وشهوته في ترك النصوص، والميل إلى البدع والمعاصي. نعم.

حديث إنما سمي هوى لأنه يهوي بصاحبه في النار

وقال الحسن، ومجاهد، وأبو العالية: إنما سمي هوى لأنه يهوي بصاحبه في النار.

رواه اللالكائي عن الشافعي، والدارمي في سننه، والهروي، وذكره الشاطبي في الاعتصام عن مالك، وقال: خرجه ابن وهب.

نعم. وهذا الكلام من هؤلاء العلماء التابعين، وهم من أجلاء التابعين، الحسن البصري، ومجاهد بن جبر العالم الجليل الذي يروي التفسير عن ابن عباس -رضي الله عنهما، الذي يقول: عرضت المصحف على ابن عباس من ألفه إلى خاتمته، أقفه عند كل آية، وأسأله عنها؛ ولهذا قال العلماء إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به.

(1) - سورة ص آية: 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت