فهرس الكتاب
ما فيه فائدة الخذف، بل فيه ضرر، الخذف بين الأصابع: الحصاة الصغيرة تجعلها بين أصبعيك، ثم ترميها، هذه تصيب العين فتفقعها أو تصيب السن فتكسره، ضرر محض. ولا تفيد الصيد، لو ضربت الصيد ما أصابته، ولو ضربت عدوا ما أفادتك، إنما هي ضرر محض.
وقال: لا تخذف، إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الخذف، وقال: " إنه لا ينكأ عدوا ولا يقتل صيدا، وإنما يكسر السن ويفقأ العين " ثم رآه بعد ذلك يخذف بعد أن نهاه، فقال: أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن الخذف، ثم تخذف، لا أكلمك أبدا. هجره.
هذا من الصحابة -رضوان الله عليهم- فيه دليل على هجر من عارض السنة وخالف السنة، وهجر أهل البدع وهم يستحقون الهجر والزجر والردع والتأديب، فعمر - رضي الله عنه - جلد؛ -لأنه من ولاة الأمور- جلد تميما الصيفي، وابن عمر سب ابنه وهجره، وحذيفة هجر قريبه، فدل على أن أهل البدع ومن عارض السنة يستحقون الهجر، ويستحقون التأديب، التأديب من قبل ولاة الأمور، والهجر من غيرهم. نعم.
حديث إن القرآن حكمة وإن السنة فسرته
وذكر عند عمران بن حصين الحديث، فقال رجل من القوم: لو قرأتم سورة من كتاب الله كان أفضل من حديثكم، فقال عمران إنك لأحمق، أتجد الصلاة في كتاب الله مفسرة؟! أتجد الزكاة في كتاب الله مفسرة؟! إن القرآن حكمة، وإن السنة فسرته. .
رواه المصنف في الإبانة الكبرى من عدة طرق، وأبو داود، وقال: شارحه شمس الحق سكت عنه المنذري، وذكره في التمهيد ابن عبد البر.
نعم. وهذا الأثر عن عمران بن حصين-رضي الله عنه- لما حدث اعترض عليه رجل من القوم، وقال: لو تركتم الحديث واكتفيتم بقراءة القرآن، يكفينا قراءة القرآن، ما نحتاج أن نقرأ الحديث،"لو قرأتم سورة من كتاب الله كان أفضل من حديثكم". فأنكر عليه عمران - رضي الله عنه - طلبه الإعراض عن السنة، فقال عمران: إنك لأحمق.