الصفحة 161 من 590

يوشك: يعني يقرب، أن يوجد رجل على أريكته، يعني متكئ على كرسيه، وفي لفظ: " يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته، متكئ على كرسيه، وشبعان فإذا جاءه الأمر من السنة أو النهي من السنة قال: دعونا من هذا، هاتوا كتاب الله، يكفينا العمل بكتاب الله، فيقول: دعونا ما ندري ما هذا، عليكم بكتاب الله، فلا أعرفن الرجل منكم أن يكون كذلك ".

وفي اللفظ الآخر: " ألا إني أتيت القرآن ومثله معه ".

فالسنة وحي ثان، ومن زعم أنه يعمل بالقرآن، ولا يعمل بالسنة، فهو كاذب فهو كاذب كافر، كاذب؛ لأن الله أمره بالعمل بالسنة في قوله: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [1] {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [2] وهو كافر لإنكاره السنة، نسأل الله السلامة والعافية، وفي هذا التحذير من البدع، والشبهات، والمحدثات في الدين التي توصل إلى الكفر. نعم.

حديث اجعل أرأيت باليمن إنما هي السنن

وقال رجل لابن عمر: أرأيت أرأيت فقال: اجعل أرأيت ++باليمن، إنما هي السنن.

رواه البخاري بلفظ قريب منه، ورواه ابن بطة في الكبرى بلفظ: اجعل أرأيت عند الثريا. ورواه الهروي.

هذا رجل يماني رجل يماني قال لابن عمر يسأله قال -يعني أفسر-: أرأيت أرأيت أرأيت، فقال: اجعل أرأيت في اليمن، اترك اترك الرأي، اعمل بالسنة، اجعلها في هناك في بلدك، إذا ذهبت إلى بلدك اجعل أرأيت هناك، أما عندي ما فيه إلا العمل بالكتاب والسنة.

كلمة أرأيت أرأيت، الرأي يضل، اترك الرأي، اعمل بالكتاب والسنة، اعمل بالسنة، واترك كلمة أرأيت؛ لأن هذا فيه العمل بالرأي، فيه معارضة السنة بالرأي؛ ولهذا أنكر ابن عمر - رضي الله عنه - على هذا الرجل

(1) - سورة المائدة آية: 92.

(2) - سورة الحشر آية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت