فهرس الكتاب
فالذي يتلى في بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - هو القرآن والسنة، وهذا فيه الحث على العمل بالقرآن والسنة، والتحذير مما خالف الكتاب والسنة من الآراء والبدع والشبه والمحدثات في الدين
هذا رواه المؤلف بسنده إلى قتادة بن دعامة السدوسي التابعي الجليل في تفسير هذه الآية فسر الذي يتلى في بيوت الله من آيات الله والحكمة القرآن والسنة، آيات الله القرآن، من آيات الله يعني: من كلام الله، وهو القرآن، والحكمة السنة: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ} [1] وهي القرآن،"والحكمة": السنة، وهذا فيه الحث على العمل بالقرآن والسنة، والتحذير من البدع. نعم.
حديث أفضل السعادة حسن الرأي يعني السنة
قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن علي بن علاء بن الجوزجاني، قال: أنبأنا عبد الوهاب الوراق الشيخ الصالح، قال: أنبأنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد قال: أفضل السعادة حسن الرأي، يعني: السنة.
رواه ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث.
نعم. وهذا أيضا رواه المؤلف بالسند، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن علي بن علاء بن الجوزجاني، قال: أنبأنا عبد الوهاب الوراق الشيخ الصالح، قال: أنبأنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، مجاهد بن جبر التابعي الجليل، الذي يروي عن ابن عباس، قال: أفضل السعادة حسن الرأي. يعني السنة.
وهذا فيه الحث على لزوم السنة، والعمل بها، والتحذير من البدع والمحدثات في الدين،"أفضل السنة حسن الرأي"، يعني الرأي المستند إلى النصوص، المراد: حسن الرأي، يعني المأخوذ من السنة، من النصوص، الاستنباطات المأخوذة من النصوص.
أما الرأي المجرد فهذا هو المذموم، فالرأي رأيان: رأي مأخوذ من النصوص مستنبط من النصوص، هذا هو الذي جاءت النصوص بالمدح والثناء على أهله، والرأي الثاني: رأي مجرد، الذي يخالف النصوص، هذا هو المذموم، وهو الذي جاءت النصوص والآثار بذمه، فيه التحذير من البدع، والآراء المجردة. نعم.
(1) - سورة الأحزاب آية: 34.