الصفحة 171 من 590

حديث كلما جاءنا رجل هو أجدل من رجل

وقال إسحاق بن عيسى: سمعت مالك بن أنس يعيب الجدال في الدين ويقول: كلما جاءنا رجل هو أجدل من رجل، أردنا أن نترك ما جاء به جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

رواه الدارمي، والمصنف في الكبرى، واللالكائي، والهروي.

نعم. وهذا أيضا رواه بالسند، وقال: إسحاق بن عيسى، سمعت مالك بن أنس يعيب الجدال في الدين. ومالك بن أنس الإمام المشهور -رحمه الله-، إمام دار الهجرة يعيب الجدال في الدين، ويقول: إن الجدال في الدين إنما يورث الخصومات والشبه؛ لأن الجدال في الدين يورث الخصومات والشبه والنزاع والشقاق، فتتولد البدع من الشبه التي تنشأ عن الجدال والخصومات، ويحصل الجدال؛ ولهذا قال أنس - رضي الله عنه - يعيب الجدال في الدين: كلما جاءنا رجل هو أجدل من رجل، أردنا أن نترك ما جاء به جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

يعني كلما جاء واحد يجادل ثم جاء رجل أجدل منه، أقوى منه جدالا وخصومة، نترك ما جاء به جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكتاب والسنة، التي هي وحي ثان، ونأخذ بالآراء المضلة، يعني قال هذا من باب العيب والإنكار، وأنه لا يجوز للإنسان أن يأخذ بالآراء المضلة التي تنشأ عن الجدال والخصومات، ويترك الكتاب والسنة؛ لأن هذا يولد الشبه والشكوك والبدع. نعم.

حديث ما أخذ رجل بدعة فراجع سنة

وقال ابن سيرين: ما أخذ رجل بدعة، فراجع سنة. .

رواه الدارمي.

نعم. وهذا محمد بن سيرين التابعي المعروف الجليل يقول: ما أخذ رجل بدعة، فراجع السنة. يعني في الغالب أن البدعة .. أن صاحب البدعة لا يرجع عنها، ولا ينزل، وقد يرجع لكن هذا قليل، والمراد الأغلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت