الصفحة 174 من 590

س: أحسن الله إليكم. فضيلة الشيخ، هذا سائل يقول: ما حكم من قال: أرى كذا، وهذا رأيي، وليس فتوى، وسوف أبحث عن الفتوى بعد ما ننصرف، وهذا يحصل عندما يجتمع طلاب علم، ويريدون مناقشة بعض المسائل، وفي النهاية يرجع إلى الفتوى الصادرة في ذلك؟

ج: لا ينبغي للإنسان أن يقول: هذا رأيي، إذا كان عنده إشكال ولم يتضح له الأمر، ينبغي للإنسان أن يتوقف ولا يقول: رأيي هذا؛ لأن هذا معناه عمل بالرأي، وإفتاء بالرأي.

قد يأخذ الإنسان هذا برأيه الذي أفتى به، وإنما إذا كان الإنسان ليس عنده علم في هذه المسألة، فإنه يتوقف ويحيل إلى أهل العلم، ويقول: لا أعلم، ولا أظن فيه شيئا، وإنما نبحث مع أهل العلم، وفي كتب أهل العلم، حتى نصل إلى ما دلت عليه النصوص من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.نعم.

س: أحسن الله إليكم، وهذا سؤال عن طريق الشبكة يقول: هل يجوز في الحديث القدسي أن أقول: قال الله تعالى؟

ج: نعم. نقول: قال الله تعالى: " أنا أغنى الشركاء عن الشرك " كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرويه عن ربه، يقول: قال الله تعالى. نعم، وهو من كلام الله لفظا ومعنى، لكن تقول قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه، أو تقول: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال الله تعالى. نعم.

س: أحسن الله إليكم. يقول: ما هو الجواب على هذه الشبهة، وهو: لماذا اختار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسامة في قيادة الجيش وترك من هو أفضل منه مثل أبي بكر وعمر؟

ج: هذا .. ذكر العلماء أن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - من الرجال البالغين، وكل واحد من الرجال البالغين يصلح أن يولى عمل، والنبي - صلى الله عليه وسلم - ينظر فيما هو الأنفع.

وذكر العلماء من الحكمة في إنفاذ أبي بكر - رضي الله عنه - في جيش أسامة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حصل فيه فائدة عظيمة للإسلام والمسلمين، وهو أنه لما ارتدت قبائل العرب عن الإسلام، وأجمع الصديق - رضي الله عنه - وأصحابه على قتالهم، وأنفذ أبو بكر - رضي الله عنه - جيش أسامة وصمم على إنفاذه، وقال: لا أترك لواء عقده النبي - صلى الله عليه وسلم - يروى عنه أنه قال: لو لعبت كلاب المدينة بخلاخل نساء أمهات المؤمنين لما تركت جيشا أنفذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما مر هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت