فهرس الكتاب
الجيش على قبائل العرب، قالوا لولا أن عنده القوة لما أنفذ هذا الجيش، فصار في هذا قوة للمسلمين، والله أعلم بالحكمة في اختيار النبي - صلى الله عليه وسلم - لأسامة، ولكن هذا من فوائده بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - نعم.
س: أحسن الله إليكم. وهذا يقول: يكثر الكلام حول العمليات الاستشهادية التي تقام في فلسطين وفي غيرها، فما هو حكم هذه العمليات، وجزاكم الله خيرا؟
ج: هذه العمليات، سمعت شيخنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله - يفتي بأنها انتحار، أنه لا يجوز للإنسان أن يضع على نفسه قنابل ويفجرها؛ لأن هذا انتحار وقتل.
وكتب بعض الناس كتابات في هذا، وبرروا هذه العمليات، وقال: إنها تشبه ما جاء في بعض الأحاديث أو من فعل الصحابة أن بعض الصحابة يقدمون على الكفار، ويلقي بعضهم نفسه في جيش الكفار، وكذلك أيضا يفتح الحصون وحده، ويتعرض للخطر، ولكن هذا ليس بظاهر؛ لأن هذا قياس مع الفارق؛ لأن الصحابة أو الصحابي الذي يلقي بنفسه أو يبرز للكفار، إنما هذا في صف القتال، صف القتال، صف المسلمين، وصف الكفرة، فينفذ فيهم.
أما العمليات الاستشهادية ما فيه صف قتال أمامكم، ما فيه صف، ثم أيضا الذي ألقى بنفسه ما قتل نفسه، ولا جعل في نفسه شيئا، ولا عمل شيئا، ما ضرب نفسه، وما قتل نفسه، وهذا قتل نفسه بفعله، هذا عمل شيئا يقتل نفسه.
ومما يدل أيضا على ذلك ما حصل في غزوة خيبر من " أن أخا سلمة بن الأكوع لما بارز رجلا من اليهود، ارتد عليه ذباب سيفه- طرف سيفه-، فأصاب رجله بدون اختياره، - ارتد إليه سيفه، طرف سيفه فأصابه-، فلما أصابه وتوفي، صار الناس يتحدثون .. صار الأصحاب يتحدثون: إنه قتل نفسه، فحزن عليه سلمة بن الأكوع، وجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: مالك حزين، قال: يا رسول الله، إنهم يقولون -عن أخيه-: إنه قتل نفسه، فقال النبي صلى عليه وسلم: كذب من قال ذلك، إنه لجاهد مجاهد، له الأجر مرتين ".