الصفحة 176 من 590

فهذا يدل على أن الصحابة أشكل عليهم هذا الأمر، وأنه ارتد عليه ذباب السيف بدون اختياره، فكيف لو كان قتل نفسه باختياره، وفجر نفسه؟! وكل هذا يدل على أنه لا ينبغي للإنسان أن يفجر نفسه، ولا أن يقتل نفسه؛ لأنه يعتبر قاتلا نفسه، نعم. ولا يظهر لي الكتابة التي كتبها بعض الناس، رأيت بعض الكتابات، كتب بعض الناس يبررون هذه العمليات، ويرون أنها من الاستشهاد، وأنها من جنس إلقاء بعض الصحابة نفسه في الروم، أو إلقاء فتح حصون وما أشبه ذلك، فهي قياس مع الفارق. نعم.

س: أحسن الله إليكم. هذا يقول: فضيلة الشيخ، هل الذي يصر على الكبائر بعد أن أقيمت عليه الحجة يعتبر مستحلا لها؟

ج: لا، ما يعتبر .. قد يصر عليها؛ بسبب غلبة الهوى، يصر على الزنى، وعلى السرقة، وعلى شرب الخمر، وعلى التعامل بالربى، وهو يعتقد أنها حرام، ما هو مستحل حتى يعتقد أنها حلال.

إذا اعتقد أنها حلال كفر؛ لأنه مكذب لله في تحريمها، أما إذا كان يسرق غلبه الهوى، يزني لأنه غلبته الشهوة، يتعامل بالربا؛ لأنه غلبه حب المال، ويعلم أنه حرام، يعلم أنه مستحق للعقوبة، لكن غلبه الهوى، هذا ما هو مستحل؛ لأنه عاص، بل عاص ضعيف الإيمان، مرتكب لكبيرة وجريمة عظيمة، لكن لا يكفر إلا إذا اعتقد أنها حلال. نعم.

س: أحسن الله إليكم. وهذا يقول: هل يمكن أن يكون الرجل مبتدعا لمخالفته منهج أهل السنة في الدعوة، مع سلامته في العقيدة؟.

ج: إذا كان يخالف أهل السنة فهذا لا شك أنه من الابتداع، لا يجوز للإنسان أن يخالف أهل السنة، لا في المنهج، ولا في الاتباع، ولا في أي شيء، بل يجب عليه أن يوافق أهل السنة، ما دام أن السائل يقول: يخالف أهل السنة، هذا نوع من الابتداع، فلا يخالف الإنسان منهج أهل السنة، لا في الدعوة، ولا في غيرها. نعم.

س: أحسن الله إليكم. وهذا سؤال عبر الشبكة يقول: فضيلة الشيخ، -جزاكم الله خيرا- يدور بين أهل السنة والجماعة، وبين الرافضة جدال في الشبكة، ينتج عنه أحيانا قيام الرافضة بسب الصحابة وعلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت