الصفحة 191 من 590

حديث قال إبليس لأوليائه مِن أين تأتون بني آدم

وقال الأوزاعي: قال إبليس لأوليائه: مِن أين تأتون بني آدم؟ فقالوا: من كل باب، قال: فهل تأتونهم من قِبل الاستغفار؟ قالوا: إن ذلك شيء لا نطيقه إنهم لمُقِرُّون بالتوحيد، قال: لآتينهم من باب لا يستغفرون الله منه، قال: نبُث فيهم الأهواء والبدع.

رواه الدارمي في سننه واللالكائي والهروي.

نعم، وهذا المقال للأوزاعي إمام أهل الشام المعروف -رحمه الله- يبين أن الأهواء والبدع يحبها الشيطان، ويبثها في الناس، وأن إبليس قال لأوليائه:"من أين تأتون بني آدم؟ فقالوا: من كل باب."

محاورة بين إبليس وأوليائه،"قال: فهل تأتونهم من قِبل الاستغفار؟ قالوا: لا، إن ذلك شيء لا نطيقه، إنهم لمقرون بالتوحيد، قال: لآتينهم من باب لا يستغفرون الله منه، قال: نبث فيهم الأهواء والبدع".

من يفعل البدعة ما يستغفر الله، ما يظن أنه عاصٍ، بخلاف الذي يفعل الكبيرة: يزني أو يسرق أو يشرب الخمر، يستغفر ويتوب؛ لأنه يعلم أنه على باطل، وأنه على معصية، لكن المبتدع ما يعتقد أنه على باطل، ويظنك أنت -وأنت على السنة- على الباطل.

فإذا قلت: هذا باطل هذا بدعة، قال: لا، أنت الذي على الباطل، هذا هو الحق، وهذا هو الصواب، فلا يفكر في التوبة؛ ولهذا قال الشيطان:"نبث فيهم الأهواء والبدع"قال إبليس: نبُث فيهم الأهواء والبدع حتى لا يستغفرون منها، لا يستغفرون؛ لأنهم لا يعتقدون أنهم على الباطل، بل يعتقدون أنهم على الحق فيستمرون على باطلهم نسأل الله السلامة والعافية، نعم.

حديث ما ابتدع رجل بدعة إلا غُلَّ صدره على المسلمين

وقال سعيد بن عنبسة: ما ابتدع رجل بدعة إلا غُلَّ صدره على المسلمين، واختُلِجَت منه الأمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت