الصفحة 193 من 590

حديث ما ابتدع رجل بدعة إلا تبرأ الإيمان منه

وقال الحسن ما ابتدع رجل بدعة إلا تبرأ الإيمان منه.

نعم، وهذه مقالة للحسن:"ما ابتدع رجل بدعة إلا تبرأ الإيمان منه"هذا المراد، الإيمان الكامل، فيكون إيمانه ضعيفا، وإيمانه ناقصا، إلا إذا كانت هذه البدعة توصل إلى الكفر؛ فإنه يسلب منه الإيمان الكامل -والعياذ بالله-.

فإن البدعة قد تكون بدعة مكفرة، وقد تكون مفسقة، فإذا كانت البدعة مكفرة: مثل بدعة الروافض الذين يكفرون الصحابة، ويعبدون آل البيت، ويكذبون الله في أنه حفظ القرآن، هذه بدعة توصل إلى الكفر.

وكذلك القدرية الذين أنكروا علم الله، ونسبوا الله إلى الجهل، هذه بدعة مكفرة، وكذلك الجهمية الذين ينفون الأسماء والصفات، ويصفون الله بالعدم هذه بدعة مكفرة.

وقد تكون البدعة مفسقة، فإذا ابتدع الرجل بدعة مكفرة فإنه يسلب منه الإيمان بالكلية والعياذ بالله، وإذا ابتدع بدعة مُفَسِّقة؛ فإنه يسلب منه كمال الإيمان، ويبقى أصل الإيمان، فيكون إيمانه ضعيفا، نعم.

حديث ما ابتدع رجل بدعة إلا أخذ الله منه الحياء

قال ابن عون: ما ابتدع رجل بدعة إلا أخذ الله منه الحياء ورُكب فيه الجفاء.

نسأل الله العافية -أيضًا- هذه المقالة لابن عون تحذير من البدع، يقول:"ما ابتدع رجل بدعة إلا أخذ الله منه الحياء"يعني: صار لا يبالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت