الصفحة 198 من 590

حديث من أقَرَّ باسم من هذه الأسماء المحدثة فقد خلع رِبْقَةَ الإسلام من عنقه

وقال ابن عباس: من أقَرَّ باسم من هذه الأسماء المحدثة فقد خلع رِبْقَةَِ الإسلام من عنقه.

رواه الخطابي في غريب الحديث، والأثرم في مسائل أحمد، وعبد الرزاق في المصنَّف، والمصنِّف في الكبرى، والهروي، ورواه الشهاب القضاعي في مسنده مرفوعا من حديث أبي ذر.

نعم، وهذه المقالة عن ابن عباس - رضي الله عنه - تحذير من البدع، قال:"من أقر باسم من هذه الأسماء المحدثة"يعني: من أقرها ولم ينكرها، ورضي بها، فإنه يكون مبتدعا؛ لأن الراضي كالفاعل، فالذي يرضى بالبدع، ويقر بالبدع له حكم أهل البدع، كما أن الذي يقرب المعاصي له حكم أهل المعاصي.

والذي يقر بالكفر له حكم الكفر، فإذا رضي الإنسان بالكفر وأقر الكفر صار كافرا مثلهم، ولو لم يفعل الكفر، بمجرد الرضا، وإذا رضي الإنسان بالبدعة وأقرها صار مبتدعا، له حكم أهل البدع، ولو لم يعمل بها.

وإذا رضي الإنسان بالمعصية والكبيرة فله حكم العاصي، ولو لم يفعله، فإذا جلس الإنسان في مجلس يسب فيه دين الإسلام، أو يسب الله ورسوله، وسكت ولم ينكر وهو قادر فيكون كافرا مثلهم، حكمه حكم الفاعل؛ لأنه ما أنكر ورضي واستمر جالسا معهم، فالواجب عليه أحد أمرين: إما أن ينكر عليهم، أو يقوم، فإن لم ينكر ولم يقم فهو كافر مثلهم.

وكذلك من جلس عند صاحب بدعة، وهو يفعل بدعة وسكت ولم ينكر، ولم يقم، وهو يستطيع فهو مبتدع مثلهم، فالواجب عليه إما ينكر البدعة، أو يقوم.

وكذلك من جلس عند من يشرب الخمر، أو يسرق أو يتعامل بالربا يجب عليه أحد أمرين: إما أن ينكر عليه تعامله بالربا، أو ينكر عليه شربه الخمر، أو شربه الدخان، أو الغيبة والنميمة، ينكر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت