هدانا للإسلام وعلمنا ووفقنا للسنة، وألهمنا وعلمنا ما لم نكن نعلم، وكان فضل الله علينا كبيرا، فنحمد الله على ذلك، نعم.
الصلاة على النبي المصطفى
وصلى الله على محمد نبيه المرتضى، ورسوله المصطفى، أرسله لإقامة حجته، وإثبات وحدانيته، والدعاء إليه بالحكمة والموعظة الحسنة.
نعم. بعد أن حمد الله، صلى على نبيه - صلى الله عليه وسلم - قال: صلى الله على محمد، وصلاة الله على عبده، أصح ما قيل في الصلاة -في صلاة الله على عبده- ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي العالية، قال: " صلاة الله على عبده، ثناؤه عليه في الملأ الأعلى " ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، فنحن نسأل الله أن يثني على عبده محمد في الملأ الأعلى، وقيل: إن الصلاة إذا أطلقت تشمل الثناء والرحمة، وإذا اجتمعا صارت الصلاة هي الثناء، كما في قوله تعالى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [1] .
لما عطف الرحمة على الصلاة، صارت الصلاة هي الثناء والرحمة خرجت منها، وإذا أطلقت الصلاة وحدها دخلت فيها الرحمة، فأنت تسأل الله أن يثني على عبده محمد - صلى الله عليه وسلم - في الملأ الأعلى، وأن يرحمه، وفي الحديث القدسي يقول الله -سبحانه وتعالى-: " من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ".
وصلى الله على عبده، يعني اللهم صلي على عبدك، على محمد وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العربي، المكي ثم المدني، من ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم- فهو عبد الله ورسوله المصطفى، يعني اصطفاه الله -سبحانه وتعالى- من بين خلقه، فهو -عليه الصلاة والسلام- نبي الله ورسوله المجتبى والمصطفى، وهو أفضل الأنبياء والمرسلين -عليهم أفضل الصلاة والسلام-.
(1) - سورة البقرة آية: 157.