تكرار حمد الله
والحمد لله على الشرائع الظاهرة، والسنن الزاكية، والأخلاق الفاضلة، وسلم تسليما.
نعم. كرر الحمد لبيان متعلقها، والحمد لله على الشرائع الظاهرة، الشرائع التي شرعها الله في كتابه، وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - جمع الشرائع بالنسبة؛ لأن الأحكام متعددة، الأحكام والأخلاق والأعمال، هي الشرائع الظاهرة في كل أحد، لظهورها في الكتاب والسنة، والسنن الزاكية التي تزكي النفوس، وتطهرها من أدرانها، والأخلاق الفاضلة، التي جاء بها -عليه الصلاة والسلام-، من الإحسان والبر والإيثار، والشجاعة، والكرم والعدل، إلى غير ذلك.
والأخلاق الفاضلة، وسلم تسليما كثيرا، يعني بعد أن صلى عليه، سلم عليه، في الأول قال المؤلف: وصلى الله على محمد، ثم قال: وسلم، اللهم سلم عليه، والله تعالى، نحن نسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل صلاة في التشهد، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.
ولهذا قال الصحابة -رضوان الله عليهم-: " يا رسول الله -كما في الحديث- قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ " يعني قد علمنا كيف نسلم عليك في التشهد، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فكيف نصلي عليك؟ قال: " قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد " نعم.
سؤال الله التوفيق في القول والعمل
ونستوفق الله لصواب القول، وصالح العمل.