الصفحة 30 من 590

نستوفق الله، يعني نسأل الله التوفيق، نستوفقه يعني نسأله التوفيق، لصواب القول وصالح العمل، هذا دعاء بعد أن ذكر المؤلف -رحمه الله- الثناء على الله - عز وجل - ثم ثني بالصلاة على والسلام على نبيه - صلى الله عليه وسلم - سأل الله - عز وجل - تضرع إليه، سأل الله التوفيق، نستوفق الله يعني نسأله التوفيق، استوفق سأله التوفيق، نسأله التوفيق بأي شيء، لصواب القول وصالح العمل، وهذا أو هذا هو طريق السعادة.

يعني من وفقه الله لصواب القول وصالح العمل، فهو السعيد، كان عمله صالحا، والصالح العمل الصالح، هو ما كان خالصا لوجه الله، موافقا لشرع الله ودينه، إذا كان العمل خالصا لله، وموافقا للشرع فهو العمل الصالح المقبول عند الله، أما إذا كان العمل ليس خالصا، فإنه يكون فيه شرك، إذا فقد الإخلاص جاء الشرك، وإذا فقدت المتابعة جاءت البدعة.

فنسأل الله، نستوفق الله، يعني نسأل الله أن يوفقنا لصواب القول، فيكون القول صائبا، والعمل صالحا، وهذا هو طريق السعادة، من وفقه الله لصواب القول، وصالح العمل كان من الموفقين ومن السعداء، نسأل الله التوفيق لصواب القول، وصالح العمل، نعم.

سؤال الله الإخلاص في العمل

ونسأله أن يجعل غرضنا فيما نتكلفه من ذلك، ابتغاء وجه وإيثار رضاه ومحبته، ليكون سعينا عنده مشكورا، وثوابنا لديه موفورا.

نعم. بعد أن سأل الله التوفيق لصواب القول، وصالح العمل، سأل الله الإخلاص، فالعمل الصالح إذا أطلق يراد به أن يكون موافقا للشرع، والخالص المراد به أن يكون لوجه الله، وهذان ركنا العمل، شرطان لا يصح العمل إلا بهما.

الشرط الأول: أن يكون العمل صالحا، وهو أن يكون موافقا للشرع، والدين والسنة.

والشرط الثاني: أن يكون خالصا لله، وقد جمع الله بين الشرطين في مواضع من كتابه، قال الله -سبحانه وتعالى-: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } [1] العمل الصالح ما كان موافقا للشرع، ولا يشرك بعبادة ربه أحدا، هذا هو العمل الخالص.

وقال -سبحانه وتعالى-: {* وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (22) } [2] فإسلام الوجه، هو إخلاص العمل لله، والإحسان هو أن يكون العمل موافقا للشرع، وهو العمل الصالح، فقال -سبحانه وتعالى-: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (112) } [3] .

فإسلام الوجه هو إخلاص العمل، والإحسان أن يكون العمل صالحا وموافقا للشرع، وقال -سبحانه وتعالى-: {* وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [4] فإسلام الوجه هو أن يكون العمل خالصا، والإحسان هو أن يكون العمل موافقا للشرع، وقد دلت النصوص أيضا على هذين الشرطين، وأنه لا يصح العمل إلا بهما.

ثبت في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال: " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " العمل بالنية وهذا مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله، ودل على الشرط الثاني، ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " وفي لفظ لمسلم: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ".

وهذا مقتضى شهادة أن محمدا رسول الله، فمقتضى شهادة أن لا إله إلا الله، أن يكون العمل خالصا لله، ومقتضى شهادة أن محمدا رسول الله، أن يكون العمل موافقا للشرع، فتبين بهذا أن هذين الشرطين، هما أصل الدين وأساس الملة، أصل الدين وأساس الملة، الشهادة لله تعالى بالوحدانية ولنبيه - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة، هذا أصل الدين وأساس الملة، وهو الذي ترتكز عليه الأعمال، تبنى عليه الأعمال؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: " بني الإسلام على خمس ".

الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان، عن عبد الله بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام " فجعل أصل الدين وأساس الملة، شهادة أن لا إله إلا الله، وإذا أطلقت شهادة أن لا إله إلا الله، دخلت فيها شهادة أن محمدا رسول الله، وإذا أطلقت شهادة أن محمدا رسول الله، دخلت فيها شهادة أن لا إله إلا الله.

(1) - سورة الكهف آية: 110.

(2) - سورة لقمان آية: 22.

(3) - سورة البقرة آية: 112.

(4) - سورة لقمان آية: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت