الصفحة 33 من 590

الشهادتان لا تصح إحداهما بدون الأخرى، ومن شهد أن لا إله إلا الله، ولم يشهد أن محمدا رسول، لم تقبل منه، ولم تصح شهادة أن لا إله إلا الله، ومن شهد أن محمدا رسول الله، ولم يشهد أن لا إله إلا الله، لم تصح منه ولم تقبل منه.

ولهذا فإن اليهود، وإن كانوا يزعمون أنهم يؤمنون بالله، ويشهدوا أن لا إله إلا الله، لكن الله أبطل إيمانهم؛ لأنهم لم يشهدوا أن محمدا رسول، ولم يؤمنوا به، أهل الكتاب اليهود والنصارى، فقال -سبحانه- في سورة التوبة: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) } [1] فنفى عنهم الإيمان.

{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [2] لماذا نفى عنهم الإيمان بالله؟، وهم يزعمون أنهم يؤمنون بالله؛

(1) - سورة التوبة آية: 29.

(2) - سورة التوبة آية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت