الصفحة 48 من 590

ثم على أثر ذلك شرح السنة، من إجماع الأئمة، واتفاق الأمة، وتطابق أهل الملة، فجمعت من ذلك ما لا يسع المسلمين جهلة، ولا يعذر الله -تبارك اسمه- من أضاعه، ولا ينظر إلى من خالقه، وطعن عليه، ممن دحضت حجته، لما استهزأ بالدين، وزالت قدمه، لما ثلب أئمة المسلمين، وعمِيَ عن رشده، حين خالف سنة المصطفى، والراشدين المهديين، صلى الله على نبيه، وآله الطاهرين الطيبين، وعلى أصحابه المنتخبين، وأزواجه أمهات المؤمنين، وعلى التابعين، وعلى تابعي التابعين، من الأولين والآخرين إلى يوم الدين، وبالله نستعين.

هذا هو القسم الثاني، بعد ذكر المؤلف -رحمه الله- الأدلة والنصوص، من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - في الأمر بلزوم الجماعة، والبعد عن البدع والمحدثات في الدين، والأدلة والنصوص في تولى الصحابة، والترضي عنهم، والبعد عمن خالف منهجهم، قال:"ثم على إثر ذلك شرح السنة، بعد ذلك شرح السنة من إجماع الأئمة، في بيان ما لا يسع المسلمين جهله".

لما ذكر النصوص، ذكر بعد ذلك مسائل الاعتقاد، ومسائل الاعتقاد، استدل عليها بالنصوص، شرح السنة فيها؛ ولهذا قال: ثم على إثر ذلك، يعني بعد النصوص، وهذا هو القسم الثاني، بعد النصوص التي ذكرها، في الأمر بلزوم الجماعة، والتحذير من البدع، على إثر ذلك أردف إليها شرح السنة، مما أجمع عليها الأئمة، واتفقت عليها الأمة، وتطابق أهل الملة، يعني أهل دين الإسلام.

فجمعت من ذلك، ما لا يسع المسلمين جهله في مسائل الاعتقاد، مسائل الاعتقاد، ما يجب على الإنسان أن يؤمن به، الإيمان بالله وملائكته، وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، ومسائل الصفات والملائكة والكتب والرسل، والإيمان باليوم الآخر، والشفاعة والميزان والصراط، والحوض والجنة والنار.

جمع في ذلك ما لا يسع المسلمين جهله، لا بد للمسلم أن يؤمن بهذا، ما يصح الإيمان إلا بهذا، الإيمان بالله وملائكته وكتبه، ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، ويلزم الإيمان باليوم الآخر، الإيمان بالشفاعة، بالحساب بالجزاء، بالجنة بالنار بالصراط، بالميزان هذا لا يسع الإنسان جهله، ولا يعذر فيه أحد؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت