ورسوله وإتقوا الله إن الله سميع عليم يا آيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون الحجرات 1 و 2 وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم الآية من سورة الأحزاب 36 تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا سورة النساء 59 فقوله صلى الله عليه وسلم أزكى للنفوس وأطهر وأشرح للصدور به تطمئن القلوب التي آمنت كما قال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ونفسه التي بين جنبيه الحديث ومن علامات حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحب ما جاء به حب أهل الحديث الذين حفظ الله بهم سنة نبيه رواية ونشرا ومن علامات النفاق والشقاق والزندقة بغض أهل الحديث والطعن فيهم وقد صنف أبو بكر الخطيب رحمه الله كتابا في شرف أصحاب الحديث وأصل العمل بالسنة إنما هو بما ثبت منها على طريقة أهل الحديث لا أهل البدع فما ثبت إسناده ونقله الثقات العدول فلا يجوز رده وتكذيب أهل الصدق ضلال وخيبة ولما كان أصل السنة التمسك بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح ونبذ بدع أهل الأهواء وكان الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله في زمنه وما بعده داعيا إلى ذلك فقد أحبه أهل السنة قال الخطيب في الجامع باب ذكر الحكم في من روى من حفظه أخبرنا علي بن أبي علي أنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال سمعت أبا بكر عبد الله بن سليمان هو ابن أبي داود يقول وكان ربما غلطه أبو محمد يحيى ابن صاعد فيخرج أبو بكر أصله فيطرحه إلى الحاضرين ويقول والأبيات له
على الكذاب لعنة من تعالى * وخزي دائم أبدا يزيد
فإن قال المزور ما كذبنا * فهات الأصل رما لا جديد
ففيه إن أتيت به بيان * وإلا أنت كذاب عميد وقلت
لصاحبي اهجره مليا * فعن رسم ابن حنبل لا محيد
إذا ما كان سلكك حنبليا * فبورك نظم سلكك يا سعيد
فالعداء الذي كان بين ابن صاعد وابن أبي داود هو بسبب الاعتقاد لا كما ظنه الذهبي حسد الأقران فانتبه فهذان أصلان من أكبر أصول السنة التمسك بالسنة نبذ أهل البدع وهجرتهم وكذلك كل من