فهرس الكتاب
خالف الدليل من أقوالهم، هو من اتباعهم من تحقيق اتباعهم والاقتداء بهم في تعظيم كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.
وما لم يتبين فيه مخالفة ولا موافقة يكون الأمر فيه واسع، ليس بواجب الاتباع، لا يقال: إنه واجب الاتباع، فالذي يجب اتباعه في كل شيء مطلقًا وطاعته مطلقًا هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليس إلا، هذا مقام يختص به الرسول عليه الصلاة والسلام.
فالرسول - صلى الله عليه وسلم - طاعته من طاعة الله {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [1] فتجب طاعته في كل شيء طاعة مطلقة بلا قيود، أما غيره فطاعته مقيدة بطاعة الله ورسوله.
فالمصنف أشار إلى هؤلاء الأئمة تنويهًا بفضلهم، وإرشادًا إلى الاقتداء بهم رضي الله عنهم ورحمهم .. نعم بعده أيش .. ؟
الطعن في الصحابة
وقُلْ خيرَ قولٍ في الصحابة كلهِم ... ولا تَكُ طعّانًا تعيبُ وتجرحُ
فقد نطق الوحي المُبِينُ بفضلهم ... وفي الفتح آيٌ للصحابة تمدح
لا إله إلا الله .. هذان البيتان تضمنا إرشاد الناظم للمسلم السني إلى ما يجب لعموم الصحابة، وهذا البيت في بعض الروايات مرتبط بالأبيات الأولى؛ لأن ذكر التابعين وذكر الأئمة صار فاصلا بين الأبيات
(1) - سورة النساء آية: 80.