فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 132

[1] {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ} [2] قالوا ذلك ردا لدعوة الرسل ومعارضة لهم، وإلا فقولهم: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا (( (( (( (( (( (} [3] كلمة حق، لكنهم أرادوا بها باطلا، ومن قال كلمة حق يريد بها باطلا، فهو مبطل، فهو مبطل {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَاسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (( (( (} [4] .

فهاتان الطائفتان على طرفي نقيض، أعني: الجبرية والقدرية. فالجبرية يقولون: إنه لا فاعل إلا الله. فمقتضى قولهم: أن الله هو القائم والقاعد، وفي الحقيقة هو الفاعل لهذه الأفعال، والمصلي والصائم والصادق والكاذب، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا، يعني: فليست هذه أفعال العبد، وإضافتها إلى العبد إضافة مجازية؛ مجاز لا حقيقة، وهذا مذهب لا يمكن أن يلتزم به من يعني يدعيه، من يدعيه لا يمكن أن يلتزم به، ولا أن

(1) - سورة الأنعام آية: 148.

(2) - سورة النحل آية: 35.

(3) - سورة الأنعام آية: 148.

(4) - سورة الأنعام آية: 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت