فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 132

ولم أجد له عليها كلاما لكن سياقته إياها يدل على اعتقاده بها شأن أهل السنة جميعا النار خروج قوم من النار إلى الجنة

وقل يخرج الله العظيم بفضله * من النار أجسادا من الفحم تطرح

31 على النهر في الفردوس تحيى بمائه * كحبة حمل السيل إذا جاء يطفح

وخروج قوم من النار إنما هم من المسلمين غير المشركين إذ المشرك لا يخرج من النار أبدا وما هم بخارجين من النار البقرة 167 ولا يدخل الجنة أبدا إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة المائدة 72 يخرجون من النار بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم والصالحين من أمته وقد سبق بيانه 2 بفضل الله وبرحمته دون شفاعة من أحد والبيتان هما معنى ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد وكذلك رواه ابن أبي داود في كتابه البعث من حديث أنس وابن عباس رضي الله عنهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يشفع النبيون والملائكة والمؤمنون فيقول الجبار جل وعلا بقيت شفاعتي فيقبض قبضة من النار فيخرج أقواما قد امتحشوا يعني احترقوا فيلقون على نهر بأفواه الجنة يقال له ماء الحياة فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبة في حميل السيل يقال لهم الجهنميون فيدعون الله أن يذهب عنهم هذا الاسم فيسمون عتقاء الله الحديث وقد كذبت بعض فرق المسلمين ذلك اعتمادا منهم على بدعتين الأولى الاعتماد على القرآن وحده دون السنة ونصوص القرآن تذكر في الكفار أنهم لا يخرجون من النار وليس هؤلاء بكفار ثم إن السنة بينت حال من يدخلها من المسلمين الثانية تكفير أهل المعاصي وأن من يدخل النار لا يخرج منها أبدا وأنه لا يدخلها إلا الكافرون وهذا الاعتقاد ضلال مبين وهؤلاء هم الخوارج والمعتزلة وأما المرجئة فهم كذلك ممن يكذب بذلك لأن المرء عندهم إيمانه كإيمان جبريل لا ينقص ولا تضر معه معصية فلا يدخل النار أبدا ومن هنا فهم لماذا ذكر ابن أبي داود رحمهما الله تعالى هذا في قصيدته في السنة ردا على فرق المبتدعين الباب السادس الفقه ذم التقليد ومدح اتباع الحديث ذم الرأي وأهله ومدح الحديث وأهله

38 ودع عنك آراء الرجال وقولهم * فقول رسول الله أزكى وأشرح

39 ولا تك من قوم تلهوا بدينهم * فتطعن في أهل الحديث وتقدح

فالقوم في الفقه فريقان وكذلك هم في الاعتقاد أهل الحديث وأهل الرأي وأهل الحديث يقدمون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم هدي السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأهل العلم على الرأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت