فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 132

اللغة العربية هي لغة الكتاب والسنة، لغة القرآن، فهي علم شرعي، معرفة العلوم اللغوية؛ لأنها وسيلة معينة لفهم الكتاب والسنة.

أما الآن فخرج علماء، اسم العلماء صار -يعني- ينصرف في عرف كثير من المسلمين، إلى علماء العلوم المتنوعة المختلفة المادية، ولهذا يقال علماء كذا علماء الغرب، وعلماء كذا وعلماء كذا، فإذا جاء علماء كذا بالإضافة تبينت المسألة، علماء الطب، علماء الكيمياء، علماء علم كذا، بالإضافة يعني، الإضافة تحدد، لكن أعني إطلاق العلم وإطلاق العلماء اسم العلماء، هذا هو الذي فيه يعني الاختلاف، وهو اسم لعلماء الشريعة -علماء العلوم الشرعية- هذا هو الأصل في مفهوم العالِم والعلماء والعلم، والترغيب في العلم، والحث على العلم.

فالشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- لما في مطلع الأصول الثلاثة قال في المسائل الأربع: الأولى العلم، وفسر هذا العلم، المراد به ماذا؟ معرفة الله، ومعرفة نبيه، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة، فالحاجة ماسة إلى هذا العلم، العلم الشرعي، والعلم الشرعي هو الذي تزكو به النفوس، وتستنير به البصائر، سماه الله نورا، سماه الله نورا وهدى، فيه نور وفيه هدى: {فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا} [1] ما هو الهدف؟ ما هو ذلك النور الذي أنزله؟ النور الذي أنزله هو الكتاب والسنة {وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ (( (( (( (( (( (( (( } [2] الكتاب والحكمة هي الكتاب والسنة، القرآن والسنة هو النور، أما ما عداه من العلوم فلا يسمى نورا.

يعني ضعوا في أذهانكم إن العلوم الأخرى ليست نورا؛ لأنها لا يحصل بها الاستبصار والفرقان بين الحق والباطل العلم المنزل هذا هو الذي يحصل به الفرقان بين الحق والباطل، يحصل به التبصير حتى يبصر

(1) - سورة التغابن آية: 8.

(2) - سورة النساء آية: 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت