فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 132

ذنوبين، قال: وفي نزعه ضعف والله يغفر له، ثم أخذها عمر فاستحالت غربا فلم أر عبقريا يفْرِي فريه حتى ضرب الناس بعطن ".

ومن ذلك حديث ابن عمر في الصحيح قال: كنا نقول ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي أفضل هذه الأمة، أو خير هذه الأمة، أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، ومن بعد الخليفتين عثمان - رضي الله عنه - الخليفة الراشد، ومن بعده علي وهو رابع الخلفاء الراشدين، فأما أبو بكر وعمر فاتفق أهل السنة على تقديمهما سلفًا وخلفًا، وأما عثمان وعلي فقد كان هناك خلاف عند السلف بين السلف.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية فقدم قوم عثمان، وسكتوا، قالوا: خير هذه الأمة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، وسكتوا، وقدم قوم عليًّا، وقوم توقفوا، فصار في المفاضلة بين عثمان وعلي ثلاثة مذاهب: تقديم عثمان، وتقديم علي، وقولهم بالتوقف لكن يقول: ثم استقر مذهب أهل السنة على تقديم عثمان، و يدل له حديث ابن عمر الذي ذكرته وهو في صحيح البخاري، القول بالتوقف.

فالذي عليه أهل السنة والجماعة أن الخلفاء الراشدين ترتيبهم في الفضل على ترتيبهم في الخلافة، وبهذا يعلم الفرق بين تفضيل علي على عثمان وتفضيل علي على أبي بكر وعمر، فتفضيل علي على أبي بكر وعمر هذا مذهب الرافضة المبطلين، والرافضة أو الشيعة عموما، فهذا هو المنكر، وهذا هو البدعة المخالفة للسنن الصحيحة.

فهذه المسألة ليست مما يبدع بها، يعني مما يبدع به القائل بها، لكن يقول الذي يُنكَر هو الطعن في خلافة عثمان، فالطعن في خلافة عثمان هذا هو المنكر، فيجب الاعتراف بأن خلافته خلافة راشدة، وأنهم جميعًا هم الخلفاء الراشدون، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي الخلفاء الراشدون، وإذا أطلقوا في كلام أهل العلم ينصرف إلى هؤلاء الأربعة.

إذًا فهؤلاء الأربعة هم أفضل الصحابة على الإطلاق، ومن فضائل علي - رضي الله عنه - حديث معروف، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة خيبر: " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. ثم تبين أنه علي، فلما أصبحوا غدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم يرجو أن يُعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب؟ ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت