-أقسام الإلحاد:
والإلحاد يكون في أسماء الله وصفاته وفي آيات الله:
1 -فالإلحاد في أسماء الله تعالى وصفاته: أن يعدل بأسماء الله تعالى وصفاته عن الواجب فيها، فإذا انحرف في هذا الباب وعدل عما يجب عليه فيه فإنه يكون ملحدًا في أسماء الله وصفاته، والله يقول: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذر الذين يلحدون في أسمائه) يلحدون: يعني يميلون عن الواجب عليهم في هذا الباب.
والانحراف في باب الأسماء والصفات يكون بأمور منها:-
(1) أن ينكر شيئًا من أسماء الله وصفاته، إما أن ينكر الاسم أو ينكر ما دل عليه الاسم من صفة.
(2) أن يجعل معنى الصفات دالًا على مشابهة الله لخلقه، فيقول: النزول معناه هو الذي يشبه نزول المخلوقين، أو معنى الاستواء هو الاستواء الذي يشبه استواء المخلوقين، أو يقول: يد الله كيد المخلوقين، أو نحو ذلك.
(3) أن يسمى الله بما لم يسم الله به نفسه أو يصف الله تعالى بما لم يصف الله به نفسه، فالنصارى يسمون الله (أب) والله لم يسم نفسه بذلك. والفلاسفة يسمون الله (العلة) فتسمية الله تعالى بذلك إلحاد في أسماء الله وصفاته
(4) أن يشتق من أسماء الله تعالى أسماء للأصنام والأوثان، كما فعل المشركون عندما اشتقوا اسم اللات من الإله، والعزى من العزيز، فهم اشتقوا أسماء لهذه الأوثان من أسماء الله تعالى.
2 -ويكون الإلحاد في آيات الله بأمور منها:
1.الإلحاد في آيات الله الشرعية وهي القرآن، وذلك:
-بتحريف هذه النصوص
-وقد يكون أيضًا بتكذيب هذه النصوص، فمن كذب شيئًا من آيات الله تعالى فقد ألحد في كتاب الله.
-وقد يكون بعصيان أحكامها؛ لأنه عدل عما يجب عليه أن يفعله، وهو التزام أوامر الله تعالى الواردة في كتابه وعلى لسان نبيه ^.
2.الإلحاد في آيات الله الكونية وهي المخلوقات مثل: الشمس والقمر، وذلك:
-بأن ينسبها لغير الله، فيقول: الذي خلق الكون ليس الله.