فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 62

والشريعة هي سفينة نوح، سفينة نوح مَن ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، كالشريعة من عمل بالشريعة فقد ركب السفينة، ومن ترك الشريعة فلم يركب السفينة فيهلك ويغرق.

إذن طريق النجاة هو لزوم أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - نعم هذا سبيل النجاة .

أصول العبادة

كما قال الزهري: كان من مضى من سلفنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاه. وذلك أن السنة كما قال مالك -رحمه الله-: مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق.

والعبادة والطاعة والاستقامة ولزوم الصراط المستقيم ونحو ذلك من الأسماء مقصودها واحد، ولها أصلان: أحدهما: ألا يعبد إلا الله، الثاني: ألا يعبده إلا بما أمر وشرع، لا يعبده بغير ذلك من الأهواء والظنون والبدع .

هذان أصلان لا بد منهما في العبادة، ما تصلح أي عبادة إلا بهذين الأصلين: الأصل الأول: ألاّ يَعبد إلا الله، وهذا هو معنى شهادة لا إله إلا الله، والأصل الثاني: أن يعبد الله بما شرع وبما أمر به لا بالبدع والأهواء، وهذا هو معنى شهادة أن محمدا رسول الله.

فإذا تخلف واحد من هذين الأصليين ما صحت العبادة: ألا يعبد إلا الله، وأن يعبد الله بما شرع لا بالأهواء والبدع.

فالأول: هو تحقيق شهادة إلا إله إلا الله، والأصل الثاني: هو تحقيق شهادة أن محمدا رسول الله نعم.

قول الله تعالى: فمن كان يرجو لقاء ربه…

قال -تعالى-: { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } (1) .

فالآية فيها الأصلان: { فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا } (2) هذا هو الأصل الثاني، { وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } (3) هذا هو الأصل الأول شهادة أن لا إله إلا الله نعم.

العمل الصالح

(1) - سورة الكهف آية: 110.

(2) - سورة الكهف آية: 110.

(3) - سورة الكهف آية: 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت