فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 62

وقال -تعالى-: { بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (112) } (1) . { وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) } (2) . فالعمل الصالح هو الإحسان وهو فعل الحسنات، والحسنات هي ما أحبه الله ورسوله، وهو ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب.

فما كان من البدع في الدين التي ليست في الكتاب ولا في صحيح السنة، فإنها -وإن قالها من قالها وعمل بها من عمل- ليست مشروعة؛ فإن الله لا يحبها ولا رسوله، فلا تكون من الحسنات ولا من العمل الصالح، كما أن من يعمل ما لا يجوز كالفواحش والظلم ليست من الحسنات ولا من العمل الصالح.

وأما قوله: { وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } (3) وقوله: { أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ } (4) فهو إخلاص الدين لله وحده .

{ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ } (5) هذا الأصل الأول أخلص وجهه، { وَهُوَ مُحْسِنٌ } (6) هذا الأصل الثاني نعم.

إسلام الوجه: إخلاص الدين لله، إخلاص الوجه لله،"وهو محسن": إحسان العمل وإتقانه، وأن يكون موافقا للشريعة نعم. من أسلم وجهه لله هذا هو الأصل الأول وهو محسن هذا هو الأصل الثاني نعم.

هذا هو الأصل الأول: إخلاص الدين لله وحده، هذا تحقيق الأصل الأول: { وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } (7) { بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ } (8) نعم .

امتحان أصليّ العبادة

وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا، ولا تجعل لأحد فيه شيئا .

هذا فيه امتحان الأصلين،"اللهم اجعل عملي كله صالحا"، هذا الأصل الثاني،"واجعله لوجهك خالصا"هذا هو الأصل الأول نعم.

قول الله تعالى: ليبلوكم أيكم أحسن عملا

(1) - سورة البقرة آية: 112.

(2) - سورة النساء آية: 125.

(3) - سورة الكهف آية: 110.

(4) - سورة البقرة آية: 112.

(5) - سورة البقرة آية: 112.

(6) - سورة البقرة آية: 112.

(7) - سورة الكهف آية: 110.

(8) - سورة البقرة آية: 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت