الصفحة 12 من 132

وعلى هذا ينقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: توحيد الألوهية وهو: إفراد الله عز وجل بالعبادة.

القسم الثاني: توحيد الربوبية وهو: إفراد الله عز وجل بما يختص به من الملك والخلق والتدبير.

القسم الثالث: توحيد الأسماء والصفات، وهو: إفراد الله عز وجل بما يختص به من الأسماء والصفات وإثبات ما أثبته الله لنفسه وأثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء والصفات بلا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.

قوله: [وللرسول - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة والنبوة]

ش: تقدمت الأدلة على ذلك، وشهادة أن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله: طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر وأن لا يعبد الله إلا بما شرع. فهذا فيه تحقيق شهادة أن محمدًا رسول الله، وكما قال أيضًا: عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب.

قوله: [ويعرفون ربهم عز وجل بصفاته التي نطق بها وحيه وتنزيله، أو شهد له بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - على ما وردت الأخبار الصحاح بهٍ، ونقلت العدول الثقات عنه، ويثبتون له جل جلاله منها ما أثبت لنفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -]

ش: لما ذكر ما يتعلق بالوحدانية، شرع الشيخ - رحمه الله - فيما يتعلق بإثبات الصفات؛ لأن إثبات الصفات يخالف فيها المعتزلة والجهمية والأشعرية وغير ذلك من أرباب البدع، كما سيأتي بيانه إن شاء الله.

ومذهب أهل السنة والجماعة فيما يتعلق بالأسماء والصفات: أنهم يثبتون لله عز وجل ما أثبته لنفسه، وأثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.

قوله: [ولا يعتقدون تشبيهًا لصفاته بصفات خلقه، فيقولون: إنه خلق آدم بيديه، كما نص سبحانه عليه في قوله عزّ من قائل: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [1] ، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه، بحمل اليدين على النعمتين أو القوتين، تحريف المعتزلة والجهمية أهلكهم الله ولا يكيفونهما بكيف، أو يشبهونهما بأيدي المخلوقين، تشبيه المشبهة خذلهم الله]

(1) سورة ص: الآية 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت