الصفحة 34 من 686

الصحيح أن الأرض لا تأكل لحوم الأنبياء إذ هم أحياء في قبورهم يصلون ويحجون كما ورد وقول الناظم ولا نبي أى باليا وزاد بعضهم المؤذن المحتسب لخبر عبد الله بن عمر والمؤذن المحتسب كالمتشحط في دمه وأن مات لم يدود في قبره رواه الطبراني في الكبر ويدود بكسر الواو المشددة اى لم يأكله الدود وقول الناظم انقضا بالقصر للوزن والروح ما أخبر عنها المجتبى أي المصطفى صلى الله عليه وسلم فنمسك المقال عنها ادبا أى أن حقيقة الروح وهي النفس ما أخبر عنها صلى الله عليه وسلم وقد سئل عنها لعدم نزول الأمر ببيانها قال تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي فنمسك المقال عنها أدبا معه صلى الله عليه وسلم ولا نعبر عنها بأكثر من موجود كما قال الجنيد الروح شيء أستأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه أحدا من خلقه فلا يجوز لعباده البحث عنه بأكثر من أنه موجود وإلى هذا ذهب أكثر المفسرين والخائضون فيها أختلفوا على أكثر من ألف قول فقال جمهور المتكلمين أنها جسم لطيف متشبك بالبدن كاشتباك الماء بالعود الأخضر واجاب الخائضون عن الآية بأنه ترك جواب ذلك لقول اليهود فيما بينهم أن لم يجب عنها فهو صادق لأن ذلك عندهم من علامات نبوته فكان ترك الجواب تصديقا لما تقدم في كتبهم من وصفه بذلك ولأن سؤالهم كان سؤال تعجيز وتغليط لأن الروح مشترك بين روح الأنسان وجبريل وملك آخر يقال له الروح وصنف من الملائكة والقرآن وعيسى بن مريم فلو أجيب عن واحد منها لقالت اليهود لما نرد هذا تغتا منهم وأذى فجاء الجواب مجملا على وجه يصدق على كل من معاني الروح والعلم أسنى سائر الأعمال أى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت