الصحيح أن الأرض لا تأكل لحوم الأنبياء إذ هم أحياء في قبورهم يصلون ويحجون كما ورد وقول الناظم ولا نبي أى باليا وزاد بعضهم المؤذن المحتسب لخبر عبد الله بن عمر والمؤذن المحتسب كالمتشحط في دمه وأن مات لم يدود في قبره رواه الطبراني في الكبر ويدود بكسر الواو المشددة اى لم يأكله الدود وقول الناظم انقضا بالقصر للوزن والروح ما أخبر عنها المجتبى أي المصطفى صلى الله عليه وسلم فنمسك المقال عنها ادبا أى أن حقيقة الروح وهي النفس ما أخبر عنها صلى الله عليه وسلم وقد سئل عنها لعدم نزول الأمر ببيانها قال تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي فنمسك المقال عنها أدبا معه صلى الله عليه وسلم ولا نعبر عنها بأكثر من موجود كما قال الجنيد الروح شيء أستأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه أحدا من خلقه فلا يجوز لعباده البحث عنه بأكثر من أنه موجود وإلى هذا ذهب أكثر المفسرين والخائضون فيها أختلفوا على أكثر من ألف قول فقال جمهور المتكلمين أنها جسم لطيف متشبك بالبدن كاشتباك الماء بالعود الأخضر واجاب الخائضون عن الآية بأنه ترك جواب ذلك لقول اليهود فيما بينهم أن لم يجب عنها فهو صادق لأن ذلك عندهم من علامات نبوته فكان ترك الجواب تصديقا لما تقدم في كتبهم من وصفه بذلك ولأن سؤالهم كان سؤال تعجيز وتغليط لأن الروح مشترك بين روح الأنسان وجبريل وملك آخر يقال له الروح وصنف من الملائكة والقرآن وعيسى بن مريم فلو أجيب عن واحد منها لقالت اليهود لما نرد هذا تغتا منهم وأذى فجاء الجواب مجملا على وجه يصدق على كل من معاني الروح والعلم أسنى سائر الأعمال أى أن