الصفحة 35 من 686

العلم أرفع وأفضل من سائر الأعمال التي يتقرب بها إلى الله تعالى لأدلة أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر كقوله تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط وقوله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء وخبر الصحيحين أذ مات أبن آدم أنقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جاريه أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له وخبر أبن حبان والحاكم في صحيحهما أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وخبر الترمذي وغيره فضل العالم على العابد كفضلي علي أدناكم وللأن أعمال الطاعة مفروضة ومندوبه والمفروض افضل من المندوب والعلم منه لأنه إما فرض عين وإما فرض كفايه وقال سفيان ما أعلم عملا أفضل من طلب العلم وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه طلب العلم أفضل من صلاة النافلة وقال بعضهم وكل فضيلة فيها سناء وجدت العلم من هاتيك أسنى فلا تعتد غير العلم ذخرا فإن العلم كنز ليس يفنى والألف واللام في العلم وللإستغراق أو للجنس أو للعهد الذكرى أو الذهنى أى الشرعي الصادق بالتفسير والحديث والفقه وهو دليل الخير والإفضال أى أن العلم دليل الخير أى الفوز بالسعادة الأخروية والافضال الانعام قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة ثم العلم ينقسم إلى فرض عين وفرض كفايه وقد شرع في ذكرهما مبتدئا بالأول منهما فقال ففرضه علم صفات الفرد أي أن من فروض العين علم صفات الله تعالى وما يجب له ويمتنع عليه ككونه موجودا واحدا قديما ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا مختص بجهة ولا مستقر على مكان حي قادر عليما مريد سميع بصير باقيا متكلما قديم الصفات خالقا أفعال العباد منزها عن حلول الحوادث ولا يعتبر فيها العلم بالدليل بل يكفى فيها الأعتقاد الجازم مع كل ما يحتاجه المؤدي أى المكلف بفرائض الله تعالى من فرض دين الله في الدوام أى فرائض الله تعالى مما لا يتأتى فعلها إلا به كالطهر عن الحدث بوضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت