الصفحة 37 من 686

أمراضها التى تخرجها عن الصحة فيعلم حدها وسببها وعلاجها كالعجب وهو استعظام الآدمي نفسه على غيره والركون إليها مع نسيان أضافتها للمنعم والكبر وهو أن يتعدى الشخص طوره وقدره وهو خلق في النفس وأفعال تصدر من الجوارح وداء الحسد وهو كراهتك نعمة الله على غيرك ومحبتك زوالها عنه وما ذكره المصنف نقله في الروضة عن الغزالي ثم قال وقال غيره فيه تفصيل فمن رزق قلبا سليما من هذه الامراض المحرمة كفاه الله ذلك ومن لم يسلم وتمكن من تطهير قلبه بغير تعلم العلم المذكور وجب تطهيره وأن لم يتمكن إلا بتعلمه وجب اهثم ذكر القسم الثاني وهو فرض الكفايه وبه شرع في أصول الفقه فقال وما سوى هذا من الأحكام فرض كفايه على الأنام أى ما سوى فرض العين من علو أحكام الله كالتوغل في علم الكلام بحيث يتمكن من إقامة الأدلة وأزالة الشبه فرض كفايه على جميع المكلفين الذين يمكن كلا منهما فعله فكل منهم مخاطب لفعله لكن إذا فعله البعض سقط الحرج عن الباقين فإن امتنع جميعهم من فعله أثم كل من لا عذر له ممن علم ذلك وأمكنه القيام به أو لم يعلم وهو قريب يمكنه العلم به بحيث ينسب إلى التقصير ولا أثم على من لم يتمكن لعدم وجوبه عليه قال الإمام في المحصول وأعلم أن التكليف فيه أى في فرض الكفايه موقوف على حصول الظن الغالب فإن غلب على ظن جماعة أن غيرها يقوم بذلك سقط عنها وأن غلب على ظنهم أن غيرهم لا يقوم به وجب عليهم وأن غلب على ظن كل طائفة أن غيرهم يقوم به سقط الفرض عن كل واحد من تلك الطوائف وأن كان يلزم منه أن لا يقوم به أحد لأن تحصيل العلم بأن غيري هل يفعل هذا الفعل أما لا غير ممكن إنما الممكن تحصيل الظن أهو ما ذكره الناظم من أن فرض الكفايه يتعلق بجميع الأنام هو الأصح وعليه الجمهور ونص عليه الشافعي في الأم والألف والام في قوله الأحكام للعهد أى أحكام دين الله وهي العلوم الشرعية وآلتها وخرج بها غيرها لأنه محرم أو مكروه أو مباح فالأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت